غيب الموت اليوم الموسيقار المصري الكبير هاني شنودة بعد صراع مع المرض تاركا خلفه ارثا موسيقيا كبيرا ساهم في تشكيل وجدان اجيال متعددة من المستمعين في مصر والعالم العربي. ويعد الراحل علامة فارقة في تاريخ الموسيقى الحديثة حيث تميز بأسلوبه المبتكر في التلحين والتوزيع الموسيقي الذي نقل الاغنية المصرية الى افاق فنية جديدة ومختلفة.
واضافت الاوساط الفنية ان شنودة لم يكن مجرد ملحن عادي بل كان معلما ومكتشفا للمواهب الشابة التي اصبحت لاحقا من ابرز نجوم الصف الاول في الساحة الغنائية. واكد المقربون منه ان بصمته ستبقى حاضرة من خلال الاعمال الخالدة التي قدمها والتي لا تزال تتردد في الذاكرة الفنية الجمعية حتى هذه اللحظة.
وبينت مسيرة الفنان الراحل انه كان صاحب رؤية فنية سابقة لعصره حيث تخرج من المعهد العالي للموسيقى ليدمج بين العلم الاكاديمي والاحساس الفني المرهف. واوضح ان تجربته في تأسيس فرقة المصريين شكلت انعطافة حقيقية في موسيقى الشباب خلال فترة السبعينيات والثمانينيات وساهمت في تحديث الذائقة الموسيقية العربية.
مسيرة حافلة بالعطاء والابتكار الفني
وكشفت المحطات الفنية في حياة شنودة عن دور محوري لعبه في اكتشاف اصوات طربية كبيرة امثال عمرو دياب ومحمد منير. واظهرت اعماله السينمائية والغنائية قدرة فائقة على تطويع الالحان لتخدم الدراما والمشاعر الانسانية بشكل احترافي.
وشدد محبو الموسيقار على ان رحيله يمثل خسارة كبيرة للصناعة الموسيقية العربية التي فقدت احد اعمدتها المجددين. واشاروا الى ان تواجده في المشهد الفني ظل مستمرا حتى ايامه الاخيرة حيث كان يخطط لمشاريع موسيقية جديدة تعيد احياء روائعه برؤية عصرية.
وتابعت الاوساط الثقافية نعيها للراحل الذي فارق دنيانا ليترك خلفه مكتبة موسيقية ثرية تظل مرجعا لكل الباحثين عن التجديد والاصالة في الفن العربي.
