شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك صباح اليوم اقتحامات جديدة نفذها عشرات المستوطنين وسط حراسة امنية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الاسرائيلي لتامين تحركاتهم داخل باحات الحرم القدسي الشريف. وتزامنت هذه الاقتحامات مع تصعيد في الممارسات الاستفزازية التي يقوم بها المقتحمون وسط حالة من الغضب الشعبي الفلسطيني تجاه هذه الانتهاكات المستمرة.
واوضحت جهات ميدانية ان مجموعة من المستوطنين تعمدت تادية طقوس تلمودية علنية فيما يعرف بالسجود الملحمي في باحات المسجد الاقصى وذلك في خطوة استفزازية تهدف لفرض واقع جديد داخل الموقع المقدس. وبينت التقارير ان قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في المكان لتوفير الحماية للمستوطنين ومنع المصلين والمرابطين من الوصول الى مسارات الاقتحام.
واكد شهود عيان ان هذه الممارسات تاتي في اطار محاولات متكررة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك. وشدد مراقبون على ان وتيرة هذه الاقتحامات تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة مما يزيد من حدة التوتر في مدينة القدس المحتلة في ظل غياب اي رادع دولي لهذه الانتهاكات.
تداعيات استمرار الانتهاكات في القدس
واضافت المصادر ان دائرة الاوقاف الاسلامية في القدس تواصل رصدها لهذه الانتهاكات التي تشكل خرقا واضحا للوضع القائم في المسجد. واشار محللون سياسيون الى ان تكرار هذه المشاهد يهدف الى فرض السيطرة الكاملة على باحات المسجد الاقصى وتقسيمه زمانيا ومكانيا وهو ما يرفضه الفلسطينيون بشكل قاطع.
وتابعت التقارير ان حالة من الترقب والحذر تسود ازقة البلدة القديمة في القدس خشية من تطور الاوضاع الميدانية نتيجة هذه الاستفزازات المستمرة. واختتمت الجهات المعنية تحذيراتها من مغبة استمرار هذه السياسات التي قد تؤدي الى انفجار الاوضاع في ظل الاحتقان الكبير الذي تشهده الاراضي الفلسطينية.
