وسعت الولايات المتحدة نطاق عملياتها العسكرية داخل العمق الايراني لتشمل مدينة تبريز للمرة الاولى، وذلك في اطار حملة جوية مكثفة دخلت يومها التاسع. وتهدف هذه الضربات الجديدة وفقا للقيادة المركزية الامريكية الى تحييد القدرات العسكرية الايرانية التي تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تتزايد فيه التحضيرات الامريكية لاحتمال توسع دائرة الصراع في المنطقة.
واوضحت القيادة المركزية ان الهجمات ركزت على تدمير مراكز القيادة والسيطرة ومنشآت الدفاع الجوي، اضافة الى تجمعات الطائرات المسيرة ومنصات الصواريخ. وبينت التقارير الميدانية ان القصف امتد ليشمل موانئ استراتيجية على سواحل الخليج وبحر عمان، مما يشير الى استراتيجية امريكية جديدة تهدف الى شل حركة الحرس الثوري في قواعده الحصينة.
واكدت مصادر ميدانية ان الضربات لم تعد تقتصر على جنوب ايران بل امتدت الى الشمال الغربي حيث توجد بنية تحتية عسكرية هامة للحرس الثوري. واضافت الوكالات الرسمية ان الانفجارات دوت في عدة محافظات، مما تسبب في وقوع خسائر بشرية ومادية، وسط حالة من الاستنفار العسكري في كافة الجبهات.
تداعيات الخسائر البشرية في صفوف القوات الامريكية
وكشفت وزارة الدفاع الامريكية عن مقتل عسكري جديد في شمال العراق، مما رفع حصيلة القتلى منذ بدء التوتر الى مستويات قياسية. واضافت ان العمليات العسكرية ستستمر بقوة ردا على استهداف القواعد الامريكية في الاردن وغيرها من المناطق، مشددة على ان واشنطن عازمة على حماية جنودها ومصالحها في الشرق الاوسط.
واشار الرئيس الامريكي دونالد ترمب الى ان بلاده وجهت ضربات قوية ومؤثرة ردا على الهجمات الايرانية، مؤكدا ان الاتفاقات السابقة لم تعد قائمة. واوضح ان الادارة الامريكية لا تعير اهتماما للتهديدات الايرانية بالتراجع عن التفاهمات، مما يعزز فرضية انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة ومفتوحة.
وتابعت التقارير ان الحرس الثوري رد بدوره عبر استهداف مواقع في الاردن والكويت، واصفا تلك العمليات بأنها دفاع عن السيادة الايرانية. واكدت الحكومات الاقليمية المتضررة ان هذه الهجمات استهدفت بنى تحتية مدنية، مما دفعها الى اتخاذ اجراءات احترازية واستدعاء الدبلوماسيين الايرانيين للاحتجاج.
مستقبل المواجهة العسكرية في المنطقة
وبين وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان واشنطن ترحب بالدبلوماسية لكنها لن تتوقف عن حماية الممرات المائية الحيوية. واضاف ان الخيار العسكري يظل قائما طالما استمرت ايران في تهديد السفن التجارية، موضحا ان الولايات المتحدة ترسل تعزيزات عسكرية اضافية لضمان التفوق الجوي والبحري.
واظهرت التحليلات العسكرية ان واشنطن تخطط لحرب طويلة الامد، مع تزايد اعداد المقاتلات التي يتم نشرها في المنطقة. واكد مسؤولون ان وزارة الدفاع تعمل على توسيع قدراتها اللوجستية، رغم التحذيرات من استنزاف مخزونات الذخيرة والصواريخ الدفاعية نتيجة كثافة العمليات.
واوضح الخبراء ان المشهد العسكري الحالي يشير الى مرحلة جديدة من الصراع تتجاوز الحدود التقليدية. وشدد المسؤولون الامريكيون على انهم مستعدون لكافة السيناريوهات، معتبرين ان الضغط العسكري هو السبيل الوحيد لاجبار طهران على تغيير سلوكها في المنطقة.
