شهدت الساعات الماضية تصعيدا ميدانيا لافتا في منطقة الخليج العربي، حيث تعرضت منشآت الملاحة الجوية المدنية في مملكة البحرين لمحاولة استهداف عبر طائرات مسيرة، في خطوة وصفتها المنامة بالنهج العدائي الممنهج. واكدت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين ان منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض تلك الاعتداءات، مشيرة الى ان الملاحة الجوية لم تتأثر وظلت العمليات تسير بشكل طبيعي لضمان سلامة الطيران المدني الدولي.

واوضحت شؤون الطيران المدني في البحرين ان الجهات المختصة تحركت فور رصد التهديد وفق البروتوكولات الامنية والتشغيلية المعتمدة، لافتة الى ان التنسيق مستمر مع المنظمات الدولية لضمان عدم تضرر الحركة الجوية العابرة فوق اقليم البحرين. وبينت الجهات المعنية ان هذا الاستهداف يعد خرقا جسيما للمواثيق الدولية واتفاقية شيكاغو للطيران المدني، مما يضع سلامة الركاب واطقم الطائرات في دائرة الخطر.

وشددت وزارة الخارجية البحرينية على ادانتها الشديدة لهذه الاعتداءات الايرانية، مؤكدة ان المملكة تحتفظ بحقها الكامل في اتخاذ كافة الاجراءات المشروعة للدفاع عن سيادتها وامنها وفق ميثاق الامم المتحدة. واضافت الوزارة ان هذه الهجمات لا تمثل تهديدا للمنشآت الحيوية فحسب، بل تعد انتهاكا صارخا لمبادئ حسن الجوار والقانون الدولي الانساني.

استنفار دفاعي واجراءات احترازية في البحرين والكويت

وكشفت قوة دفاع البحرين ان قواتها المسلحة رفعت مستوى الجاهزية القتالية الى اقصى درجاتها، داعية المواطنين والمقيمين الى توخي الحيطة والحذر والابلاغ عن اي اجسام غريبة قد تكون من مخلفات تلك الهجمات. واشار بيان رسمي الى ان وحدة هندسة الميدان الملكية على اهبة الاستعداد للتعامل مع اي تهديدات لضمان السلامة العامة، بينما دعت السفارة الامريكية في المنامة رعاياها الى اتباع تعليمات السلطات المحلية في ظل معلومات عن احتمالية استهداف مواقع في العاصمة.

وتابعت الاجهزة الامنية البحرينية جهودها في تأمين المناطق الحيوية، حيث تم تفعيل صافرات الانذار في وقت سابق كاجراء وقائي لضمان انتقال المدنيين الى اماكن آمنة. واضافت التقارير ان وزارة الداخلية تواصل نشر التوجيهات الرسمية لضمان استقرار الاوضاع وحماية الممتلكات الخاصة والعامة من اي تداعيات قد تنتج عن هذا العدوان.

واظهرت التطورات الميدانية امتداد حالة الاستنفار الى الجانب الكويتي، حيث اعلنت رئاسة الاركان العامة للجيش ان الدفاعات الجوية تصدت لهجمات بطائرات مسيرة معادية. واوضحت القيادة العسكرية الكويتية ان اصوات الانفجارات التي سمعت في بعض المناطق كانت نتيجة لعمليات الاعتراض التي نفذتها منظومات الدفاع الجوي، داعية الجميع الى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات الامنية وعدم الالتفات للشائعات.