كشف رئيس الحكومة نواف سلام عن توجه رسمي لتعزيز حضور الدولة بكل ثقلها في قرى ومدن الجنوب اللبناني، وذلك لضمان انطلاق مسار عودة الاهالي الى ديارهم بشكل آمن ومستقر في المرحلة المقبلة. واكد سلام ان مؤسسات الدولة ووزاراتها ومجالسها المعنية وضعت في حالة استنفار كامل لمواكبة هذه المهمة الوطنية التي تهدف الى تخفيف الاعباء عن المواطنين وتوفير مقومات الحياة الاساسية لهم.
واضاف ان الدولة لن تكتفي باستعادة السيطرة على الارض، بل ستعمل على التواجد الميداني الفعلي من خلال انتشار القوات الامنية والجيش اللبناني، مشددا على ان العمل سيبدأ فورا بفتح الطرقات ورفع الانقاض واعادة تفعيل الخدمات العامة الضرورية لضمان استمرارية الحياة في المناطق التي تضررت. وبين ان الهدف من هذه التحركات هو تأمين عودة كريمة للاهالي وتوفير حلول سكنية مؤقتة وانتقالية، بما في ذلك توفير منازل جاهزة لضمان استقرار العائلات.
خطوات عملية لتمكين العودة الآمنة للجنوبيين
واوضح سلام خلال اجتماع رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الجنوب والامين العام للهيئة العليا للاغاثة، ان الدولة ستكون حاضرة بكل امكاناتها لاطلاق مسار التعافي المبكر، مشيرا الى ان زيارته الميدانية الاخيرة الى بلدة زوطر الغربية كانت رسالة واضحة لكل الجنوبيين بانهم ليسوا وحدهم في هذه المواجهة. واكد ان الحكومة تولي اهتماما خاصا لتسهيل العودة عبر تنسيق الجهود بين مختلف الادارات الرسمية.
وكشفت المعطيات الميدانية عن بدء الجيش اللبناني بالفعل في تنفيذ عمليات انتشار واسعة في مناطق تجريبية، وذلك في اطار خطة تنسيق عسكري تهدف الى تثبيت الامن والاستقرار. واظهرت التحركات الاخيرة حرص السلطة التنفيذية على تقديم الدعم المباشر للاهالي، حيث تم وضع العلم اللبناني في ساحات البلدات الجنوبية كخطوة رمزية تعكس سيادة الدولة وعودتها لرعاية شؤون ابنائها في كافة المناطق.
