القدس، فلسطين
28 تموز / يوليو 2026
أكد ديمتري دلياني، عضو المجلس الثوري والمتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، أن دولة الإبادة الإسرائيلية ترعى إرهاب المستوطنين وتدفع به في صلب مشروعها الاستعماري الرامي إلى التطهير العرقي في القدس وسائر أنحاء الضفة المحتلة. وقال: «تقتحم عصابات المستوطنين قرانا وتجمعاتنا الزراعية والرعوية، وتحرق المنازل والمحاصيل، وتسرق المواشي، وتعتدي على أهلنا تحت حماية جيش الإبادة الإسرائيلي ومشاركته. ويمنع الجيش المزارعين والمزارعات من الوصول إلى أراضيهم، ويرغم الإرهاب اليهودي المسلح العائلات الفلسطينية على الرحيل، ثم يستولي المستوطنون على الأرض، وتضعها دولة الإبادة الإسرائيلية في خدمة المستوطنات والبؤر الاستعمارية وتوسع رقعة ضمها».
وأوضح: «وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أوتشا، منذ بداية 2026 وحتى 20 تموز / يوليو الجاري أكثر من 1,330 هجوماً استيطانياً إرهابياً أسفر عن إصابات أو أضرار في الممتلكات في 250 من قرانا وتجمعاتنا الزراعية والرعوية، بمعدل يتجاوز 6 هجمات ارهابية يومياً. وأصاب المستوطنون نحو 720 من أهلنا، وأصاب جيش الإبادة الإسرائيلي نحو 160 آخرين، لترتفع الحصيلة إلى قرابة 880 مصاباً. كما استشهد 18 من أبناء شعبنا في حوادث مرتبطة بالإرهاب الاستيطاني، اغتال المستوطنون 12 منهم، واعدم جيش الإبادة الإسرائيلي 3، وبقيت مسؤولية قتل 3 شهداء آخرين موزعة بين المستوطنين والجيش وفق توثيق أوتشا».
وأكد دلياني أن التحقيقات الصحفية التي نُشرت في 24 آذار / مارس 2026، استناداً إلى بيانات مؤسستي كيرم نافوت والسلام الآن، كشفت عن إقامة المستوطنين الإسرائيليين 152 بؤرة استيطانية جديدة منذ بدء حرب الإبادة على غزة في تشرين الأول / أكتوبر 2023. وقال: «وثّق التحقيق جرائم تطهير عرقي ارتكبها المستوطنون، بالتعاون مع جيش الإبادة الإسرائيلي، بحق ما لا يقل عن 76 من قرانا وتجمعاتنا الزراعية والرعوية خلال الفترة نفسها. وفرض المستوطنون المتمركزون في تلك البؤر سيطرة فعلية على نحو مليون دونم من أرضنا. وكل بؤرة استيطانية تصبح بشكل تلقائي قاعدة مسلحة لنهب الحقول والمراعي ومهاجمة أهلنا، تنطلق منها الاعتداءات الإرهابية التي تقطع الطرق بين قرانا، وتحاصر سكانها».
وأضاف: «خلصت منظمة العفو الدولية، في تقريرها الصادر في 10 حزيران / يونيو الماضي، إلى أن دولة الاحتلال تشن حملة تطهير عرقي ضد قرانا وتجمعاتنا البدوية والزراعية في المنطقة المصنفة «ج»، وأن الانتهاكات المرتكبة تشمل جرائم حرب تتمثل في الترحيل غير المشروع. ووثّق التقرير تسليح قطاعات واسعة من المستوطنين، والتوسع في إصدار تراخيص حمل السلاح، وتشكيل فرق مسلحة ذات طابع ميليشياوي داخل المستوطنات، مؤكداً أن هذه الأدلة تكشف عن منظومة إسرائيلية رسمية توفر السلاح والحماية والإفلات من العقاب لميليشيات المستوطنين الإرهابية المتورطة في جرائم التطهير العرقي والاستيلاء على أرضنا».
وختم المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح بالتشديد على أن هذه البيانات تثبت أن إرهاب المستوطنين ركن أصيل في مشروع دولة الإبادة الإسرائيلية الرسمي الهادف إلى تطهير الضفة المحتلة عرقياً وضم أراضيها. وقال إن العصابات الاستيطانية تمارس الإرهاب بحق أهلنا في بيوتهم وحقولهم، وتهجّرهم منها قسراً، فيما يمنعهم جيش الإبادة الإسرائيلي من العودة إليها، لتتوسع البؤر الاستيطانية فوق أرضنا المنهوبة.
