بقلم: لؤي المقابلة

نسمع اليوم كثيراً عن مشاريع التحديث الكبرى، وعن شبكات النقل والسكك الحديدية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر. لكن السؤال الذي يتردد دائماً في ذهن المواطن البسيط: **"أنا شو بيطلع لي من هذه المشاريع؟ وكيف بتحفظ حقوقنا وتعويضاتنا؟"**
الإجابة باختصار تكمن في معادلة جديدة نبنيها اليوم: **"لا ضياع لحقوق، ولا فساد إداري، ولا ديون على الدولة، ولا خصخصة ولا بيع لأرضها ومدخراتها، وكل مواطن شريك حقيقي في التنمية."**
### **1. التعويض العادل.. والاستثمار الذي لا ينقطع**
عندما تتطلب مصلحة الوطن تنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى (مثل مسارات النقل والقطار الحديث)، فإن القاعدة الأساسية الثابتة هي أن **حق المواطن ومجمل تعويضاته مقدسة وكاملة 100/100 غير منقوصة**.
ولكن، بدل أن ينتهي التعويض بمبلغ كاش يتم صرفه وينتهي أثره، تتيح الدولة اليوم -عبر منصات ذكية، مبتكرة، ومشفّرة- فكرة **"السندات الخضراء"**.
ببساطة، السند الأخضر يعني أنك بدل أن تأخذ تعويضك وترحل، يتحول حقك إلى **"حصة استثمارية ذهبية"** في مشروع وطني ضخم (مثل السكك الحديدية أو الطاقة النظيفة). هذا السند يدر عليك أرباحاً شهرية أو سنوية مستمرة، ليصبح مشروع الدولة هو مصدر دخل ثابت لك ولأولادك، وأنت جالس في بيتك معزز مكرم.
### **2. أموال الضمان ومستقبل الأجيال**
وحتى نضمن أن ثروات الوطن وخيراته تدعم اقتصادنا الوطني، فإننا نطرح اليوم رؤية واضحة ومدروسة لإشراك **صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي** كشريك استراتيجي في هذه المنصات الحيوية (مثل منصة **Ko-p Green Petroleum** للطاقة والنقل الأخضر)، بحيث يتم تخصيص حصة واضحة ومدروسة (**14.5%** من الأرباح التشغيلية) لصالح أموال المتقاعدين والمشتركين.
هذا يعني باختصار:
* **مشاريع تمول نفسها بنفسها:** بدون أن تتحمل ميزانية الدولة أو الخزينة أي ديون جديدة.
* **أرباح حقيقية:** تذهب مباشرة لتعظيم أموال الأجيال وتوفير مظلة أمان قوية لكل مواطن أردني.
### **3. المستقبل يبدأ اليوم**
نحن لا نخطط لمشاريع خرسانية صامتة، نحن نبني **"منظومة حياة ذكية"**؛ نقل أسرع، بيئة أنظف، فرص عمل لا تنتهي، وحقوق محفوظة للمواطن قبل كل شيء.
الأردن يخطو ثابتاً نحو السيادة الرقمية والمالية، والمواطن ليس غريباً عن هذه التنمية، بل هو **شريكها الأول وأساس استقرارها**.
**لؤي المقابلة | Loai AlMaqableh** المستشار الإستراتيجي والإقليمي
المؤسس والمنسق العام لمبادرة "ملك السلام 2026"