دكتورة اسماء لاشين
سعدتُ كثيرًا وأنا أشاهد فيلم «حامل الأحلام» في صورته النهائية، ليس فقط لأنه عمل سينمائي يحمل رسالة إنسانية عميقة، وإنما لأن وراء هذا العمل قصة نجاح أعتز بها على المستوى الأكاديمي والمهني والإنساني.
كان مخرجه د. محمد البيومي أحد طلابي في كلية الإعلام – جامعة الأقصى في غزة، وكنت أتابع خطواته منذ سنوات دراسته الجامعية، ثم واصلت متابعته في مسيرته العلمية حتى الدراسات العليا والدكتوراه. وقد أسعدني أن أرى اليوم ثمرة ذلك الطموح والعمل الدؤوب والإصرار على تطوير الذات وتحويل الأفكار إلى أعمال تحمل قيمة ورسالة.
وكنتُ أيضًا مديرةً له في العمل، بدائرة البرامج في تلفزيون فلسطين، حيث كان يعمل في إدارة البرامج، وكنت أنا مديرة الدائرة. وقد كان طموحه غير عادي في مجال إدارة البرامج إعدادًا وإخراجًا، وكنت أرى فيه منذ ذلك الوقت مشروع إعلامي يمتلك أدوات النجاح، وهو ما جعل هذه التجربة محطة مهمة ومميزة في مسيرتي المهنية والإعلامية.
وقد جمعتني به الصدفة الجميلة في الأردن أثناء تصوير الفيلم، فكنت قريبة من مراحل العمل، وشاهدت عن قرب حجم الجهد والطموح الذي يقف خلف هذا المشروع.
وعندما شاهدت الفيلم في ظهوره النهائي، شعرت بسعادة وفخر حقيقيين؛ فقد جاء العمل حاملًا لمعاني الإنسانية والوفاء والاحترام لهذه الشريحة المجتمعية الغالية من ذوي الإعاقة، مؤكدًا أن الإبداع لا يعرف حدودًا ، وأن الإنسان قادر على صناعة الأمل مهما كانت الظروف.
كل الشكر والتقدير إلى الأستاذ محمد بن هديل مدير العلاقات الخارجية باتحاد التضامن العربي الذي أسهم في تقديم التسهيلات اللازمة لإنجاز هذا الفيلم الإنساني، وإلى الكابتن حسام صاحب الحس الإنساني النبيل، وكل من أسهم في إخراج هذا العمل بهذه الصورة المشرفة.
ولا يفوتني أن أتوجه بالشكر والتقدير إلى الدكتور منذر القيسي، الذي كان له فضل تقديم الفيلم وإجراء اللقاء حوله، وقد أسعدني كثيرًا ما لمسته في ظهوره من احترافية ومهنية إعلامية راقية.
وأتمنى أن تنتهي هذه الغمة، وأن نواصل العمل من أجل استكمال مشروع مهرجان الإنسانية لهذه الفئة العزيزة، ليكون مساحة حقيقية للاعتراف بإبداعاتهم، وتسجيل بصمتهم في المشهد الثقافي والفني والإنساني، إجلالًا واحترامًا لقدراتهم وعطائهم.
وأتمنى أن يحتضن أردننا الحبيبة هذا المهرجان، بما عرف عن الأردن من عطاء وإنسانية واحتضان للمبادرات التي تحمل رسالة سامية.
وكل الشكر والتقدير والامتنان إلى سيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وإلى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس الهيئة الملكية الأردنية للأفلام، لما يمثلونه من دعم للثقافة والإبداع والرسائل الإنسانية.
فخورون بكم وبكل إنسان يثبت أن الحلم حين يقترن بالإرادة والعمل يتحول إلى إنجاز.
وفخورة بك يا ابني وطالبي العزيز، د محمد البيومي ، وبكل خطوة قطعتها من مقاعد الجامعة إلى صناعة هذا العمل.
دام الأردن عطاءً وإنسانيةً، ودامت فلسطين وأبناؤها المبدعون قادرين على صناعة الأمل مهما اشتدت المحن.
