الأردنيون قدموا التضحيات دفاعاً عن مشروع الدولة الأردنية ، وبذلوا الغالي والنفيس بالكفاح حفاظاً على الدولة ، وجاءت منظومة التحديث السياسي بإرادة وطنية سياسية من الملك نحو دولة وطنية ديمقراطية حديثة بحكومات حزبية برلمانية بتطور غير مسبوق في تاريخ الدولة الأردنية على النظام السياسي برمته حفاظاً على الدولة الوطنية الأردنية ، بأن تتشكل الحكومات الحزبية من خلال العملية الديمقراطية بالإنتخابات النيابية ، ليكون المواطن شريك وفاعل اساسي بالسياسات الحكومية القادمة من عملية ديمقراطية انتخابية .
منظومة التحديث السياسي جاءت بإرادة سياسية من الملك لتلتقي مع إرادة الشعب وبما يحدد مستقبل الأردن السياسي .
ما جرى ويجري من مشاهد في البرلمان وما تقدمه الحكومة من مشاريع قوانين ، وهذا الإنجماد والجمود حد الإنعدام لبيئة سياسية في البلاد ، يضع الدولة الأردنية بحالة إنفصال عن الشعب ، وفقدان الثقة الشعبية بحكومة وبرلمان وحزب ونقابة وبلدية ، وكأن المطلوب تعطيل لإرادة الشعب وتراجع عن أي مسار ديمقراطي .
إن المشهد البرلماني يعكس واقعاً غير مسبوق في تاريخ الحياة البرلمانية الأردنية .
وهذه الحكومة الصامتة والعاجرة عن مكاشفة الشعب بخطاب واضح ومقنع ، وهي أقرب ما تكون بأداء فئة الموظفين وإعلام دولة متخبط في زمن ثورة الإنترنت والإتصال بوسائل الإتصال المختلفة .
المواطن الأردني يمر بأزمة ثقة بحكومة وبرلمان وأحزاب وتشريعات َوحتى بالنقابات ومستقبل بلديات َومجالس محافظات تأتي بالتعين .
والسؤال كيف ستطمئن الدولة على استراتيجياتها مع أزمة ثقة شعبية ؟
لا تزرعوا الغاماً موقوته بوجه الدولة ، تاريخنا الوطني واجه كل المخاطر والتحديات بالدولة ، وحماية الدولة بثقة شعبها فرض وواجب مقدس
الدكتور أحمد الشناق
فقدان الثقة لماذا ، وماذا بعد ؟
