نحن نعيش حالة فريدة لم تمر عبر التاريخ إلا عند مفاصل كبرى تشبه تلك التي نشأت بعد الحرب العالمية الثانية

 سوريا الجديدة تنهض من جديد بعمق حضارة أموية عملاقة بعد عقود من الكبت والتضييق والاعتقال والقتل والتهجير والتفتت ، والعراق الجديد قادم بإعادة هيكلة سياسية لدولة ذات سيادة وخالٍ من فصائل مسلحة جلبت الخراب للعراق وأهله وجلب النفوذ ومصادرة سيادته الوطنية ، وإتفاقية مكة قد تتوسع بإنضمام سوريا ودول إسلامية أخرى 

 توماس باراك يوبّخ إسرائيل لأنها كادت أن تشعل مواجهة مع تركيا ، وأكد باراك أن الجولان أرض سورية محتلة ، ويتحدث عن تركيا وسوريا بوصفهما ركيزتين في نظام إقليمي يجري تشكيله 

على العقل العربي من مفكرين ومحللين وسياسيين أن يستوعبوا أبعاد مرحلة جديدة يعاد ترسيم نظامها الإقليمي بتكتلاتها العملاقة  .

والمنطقة العربية تتعافى وبدأت تخرج من مرحلة التفكك إلى مرحلة بناء المحاور والتحالفات ، وإعادة رسم موازين القوى بكتلة عربية إسلامية بمحتوى قوة بشرية إقتصادية مالية نفطية صناعية عسكرية نووية 

قوة عربية إسلامية تضع دويلة الإحتلال بحجم الكيان الجبان التافه . رغم كل محاولاته البائسة واحلام التوسع الخيالية

 والسؤال المصيري أين سيكون موقع دويلة الإحتلال أصلًا في النظام الإقليمي والدولي الذي يتشكل على الأرض وأمام أعيننا ؟ 

وأين سيكون مستقبل الإحتلال أصلًا في حسابات المستقبل ؟ في ظل معادلات تفرضها الجغرافيا والاديان والسكان والقوة العسكرية والصناعية والإقتصادية والنووية !

العالم يتغير ومستقبل المنطقة والإقليم يشهد تغيرات سريعة وتحولات عميقة غير مسبوقة بنمط علاقات جديدة وتكتلات تفرض حضورها وتأثيرها في الموقف الدولي ، وسعي قوى المصالح العالمية  الكبرى أن تسمع وتستجيب لقوة عربية إسلامية صاعدة بما يحفظ للقوى العالمية  مصالحها في المنطقة والإقليم وعدم الرهان على دويلة مزروعة بالإحتلال أمام قوة عربية إسلامية تستعيد عافيتها لتعاود قيادة الحياة بالخير والأمن والسلام والإستقرار للمنطقة والعالم 

الدكتور أحمد الشناق