يسود الشارع الطبي الأردني حالة من الاستياء و الغضب الشديد إثر التحذيرات الصادمة التي أطلقها وزير الصحة الأسبق، الدكتور غازي الزبن، والتي كشف فيها عن إلغاء مؤسسات صحية في دول الخليج العربي من اعترافها بـ "البورد الأردني"، وذلك عقب التعديلات الأخيرة على قانون المجلس الطبي والتي منحت إعفاءات من الامتحان لأطباء حاصلين على اختصاصات من الخارج.
وأثارت هذه التصريحات موجة واسعة من الرفض والمطالبات الغاضبة الداعية إلى ضرورة التراجع الفوري عن التعديلات المشوهة، وإعادة الهيبة للشهادة الطبية الوطنية التي ظلت لعقود مسجلة كعلامة فارقة في المنطقة.
أبرز مطالبات الأوساط الطبية والحقوقية:
* إلغاء الإعفاءات كافة: سحب جميع قرارات واستثناءات الإعفاء من امتحان البورد الأردني بشكل كامل، وإلزام كافة الأطباء الراغبين بممارسة الاختصاص بالخضوع للتقييم والامتحان الموحد.
* تكافؤ الفرص والإنصاف الدستوري: التأكيد على أن التفاضل بين الأطباء بناءً على بلد تحصيلهم العلمي يمثل خرقاً صريحاً للمادة (٦) من الدستور الأردني، التي تنص على أن "الأردنيين أمام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات".
* حماية المكتسبات الوطنية: الوقوف بحزم ضد إضعاف معايير المجلس الطبي، لمنع تضرر آلاف الكوادر الطبية الأردنية العاملة في الخارج وحماية لسمعة الأردن الطبية إقليمياً ودولياً.
* عدالة المعايير: التشديد على أن كفاءة الطبيب لا تُضمن بالإعفاءات السياسية أو الإدارية، بل بالقياس العلمي والسريري الموحد الذي لا يستثني أحداً، سواء كان من خريجي الداخل أو الخارج.
وحذرت القيادات الطبية من أن المساس بصرامة امتحان البورد يعرض سلامة المرضى للخطر ويُسقط قيمة الاعتماد الأكاديمي للطب الأردني، داعية مجلس النواب والحكومة إلى التحرك العاجل بسن تعديلات قانونية صارمة تعيد الامتحان الموحد شرطاً أساسياً وحيداً لممارسة المهنة دون تمييز و سحب جميع الاعترافات و سن قانون جديد يجعل من تقديم امتحان البورد بشكل دوري كل خمس سنوات شرط الزامي لتجديد رخصة مزاولة مهنة الطب كما هو متعارف عليه في الدول المتقدمة و الغربية .
