سجلت حركة التبادل التجاري بين مصر ومختلف دول العالم نموا ملحوظا خلال الشهور الخمسة الاولى من العام الجاري لتصل الى نحو 48 مليار دولار مقارنة بنحو 40.54 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي بزيادة بلغت 7.44 مليارات دولار وفقا لاحدث البيانات الاحصائية الرسمية. وكشفت الارقام عن ارتفاع حجم الصادرات المصرية لتصل الى 23.03 مليار دولار بزيادة طفيفة مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق بينما شهدت الواردات قفزة نوعية لتصل الى 25 مليار دولار.

واظهرت البيانات ان الميزان التجاري سجل عجزا قدره 1.92 مليار دولار في هذه الفترة وهو ما يعكس تغيرات في هيكل التجارة الخارجية للبلاد مقارنة بالفائض الذي تحقق في العام المنصرم. واكدت التقارير ان هذا التوسع في الارقام يأتي نتيجة لزيادة الطلب على الواردات وتذبذب حركة الصادرات في الاسواق العالمية والاقليمية.

وبينت الاحصائيات ان الواردات ارتفعت بنسبة تقارب 38.4 بالمئة مما يشير الى زيادة الاعتماد على السلع الخارجية لتلبية احتياجات السوق المحلي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

حركة التجارة مع اوروبا

واحتلت دول اوروبا الغربية موقعا محوريا في التجارة المصرية حيث وصلت قيمة الصادرات اليها الى 6.86 مليارات دولار بزيادة ملموسة عن العام الماضي. واضافت البيانات ان الواردات القادمة من دول اوروبا الغربية صعدت هي الاخرى لتصل الى 8.42 مليارات دولار في مؤشر على قوة العلاقات التجارية مع الشركاء الاوروبيين.

واوضحت التقارير ان قائمة الشركاء التجاريين تضمنت دولا مثل ايطاليا والمانيا وفرنسا وهولندا واسبانيا حيث استحوذت هذه الدول على حصة كبيرة من اجمالي الصادرات المصرية خاصة في قطاعات التصنيع والسلع الاستهلاكية.

وشدد الخبراء على ان التبادل التجاري مع هذه الدول يعزز من فرص نفاذ المنتجات المصرية الى الاسواق الدولية ويساهم في تنويع مصادر الدخل القومي من العملات الصعبة.

التجارة مع الصين وامريكا

واظهرت البيانات اتساع الفجوة في الميزان التجاري مع الصين حيث بلغت الواردات منها 8.33 مليارات دولار في حين ظلت الصادرات المصرية الى بكين عند مستويات اقل رغم تحسنها الملحوظ لتصل الى 738 مليون دولار. وكشفت الارقام عن زيادة واضحة في الواردات من الولايات المتحدة الامريكية التي وصلت الى 6.39 مليارات دولار.

واضافت البيانات ان الصادرات المصرية الى الولايات المتحدة سجلت استقرارا نسبيا عند مستوى 1.21 مليار دولار خلال فترة الخمسة اشهر الماضية. واكدت المؤشرات ان حركة التجارة مع امريكا الشمالية تأثرت بشكل مباشر بزيادة حجم الواردات المصرية منها.

وبينت التقارير ان الفجوة التجارية مع القوى الكبرى تتطلب استراتيجيات جديدة لتعزيز تنافسية المنتج المحلي وزيادة حصته في الاسواق العالمية لتقليص العجز المسجل.