تشهد العلاقات بين انقرة وتل ابيب توترا متصاعدا في ظل تحركات عسكرية لافتة، حيث تستعد اسرائيل لتوقيع اتفاقية دفاعية ضخمة مع اليونان تعد الاكبر في تاريخ التعاون بين الطرفين بقيمة تصل الى 3.6 مليار يورو، مما يعكس تحولا في موازين القوى الاقليمية.

واكدت تقارير ميدانية وصول وزير الدفاع اليوناني نيكوس ديندياس الى تل ابيب للقاء نظيره الاسرائيلي يسرائيل كاتس، وذلك لاتمام مراسم التوقيع على الصفقة التي تشمل تزويد اثينا بمنظومات دفاعية وخدمات عسكرية متطورة.

وبينت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز التحالف الثلاثي بين اليونان وقبرص واسرائيل، وهو ما تراه انقرة استفزازا مباشرا لمصالحها الاستراتيجية في منطقة شرق المتوسط.

ابعاد التوتر في شرق المتوسط

واوضحت تحليلات سياسية ان الصفقة لا تقتصر على الجانب التسليحي فحسب، بل تمتد لتشمل صراعا خفيا حول مشاريع الطاقة، خاصة فيما يتعلق بمسارات انابيب الغاز الطبيعي نحو اوروبا.

واضافت التقارير ان انقرة تنظر لهذه التحالفات بعين الريبة، معتبرة اياها محاولة لعزلها اقتصاديا وتهميش دورها في المنطقة عبر استبدال مسارات الطاقة التي تمر بأراضيها بمشاريع بديلة تدعمها تل ابيب واثينا.

وشدد مراقبون على ان هذه الخطوة ستزيد من حدة التراشق الدبلوماسي بين الجانبين، مما يفتح الباب امام مرحلة جديدة من التنافس الجيوسياسي الذي قد يغير خريطة التحالفات في المنطقة.