كشف المرشد الإيراني علي خامنئي عن تدخله المباشر لاحتواء تصاعد الخلافات داخل دوائر الحكم في البلاد، محذرا من أن أي ممارسات تثير الانقسام في هذا التوقيت الحساس لا تخدم سوى أعداء الجمهورية الإسلامية. جاء هذا التحذير بعد أيام من دعوته الصريحة للمسؤولين بضرورة الابتعاد عن الثنائيات الوهمية التي تستهلك الجهد السياسي والوطني.
واضاف خامنئي في توجيهاته الأخيرة أن الحفاظ على التماسك الداخلي يعد أولوية قصوى، مشددا على أن أي تباين في وجهات النظر يجب ألا يتحول إلى صراع علني يمس بهيبة الدولة ومؤسساتها الرسمية.
وبينت الأحداث الأخيرة أن السجال اندلع بشكل حاد عقب تصريحات لنائب الرئيس محمد جعفر قائم بناه حول جدوى الملف النووي، حيث تداخلت الردود الحكومية والحزبية لتكشف عن انقسام واضح في الرؤى حول إدارة الأزمات الراهنة.
تداعيات السجال السياسي حول الملف النووي
وأكد يوسف بزشكيان نجل الرئيس الايراني ومستشاره أن التخصيب النووي ليس من ثوابت العقيدة، موضحا أن حياة المواطنين لا ينبغي أن ترتبط بمسار تقني قد يكون عرضة للضغط الدولي، وهو ما أثار حفيظة تيارات متشددة.
وتابع الحرس الثوري رده بأن البرنامج النووي يظل ركيزة استراتيجية لا يمكن التنازل عنها، معتبرا أن الضغوط التي تواجهها البلاد تتجاوز مجرد التفاصيل التقنية، بينما رفض مستشار المرشد سعيد جليلي أي رهان على خيار المفاوضات في ظل الظروف الحالية.
واشار مراقبون إلى أن الخلافات امتدت لتشمل تيار محمد باقر قاليباف، حيث انتقد مساعده أمير إبراهيم رسولي التدهور الاقتصادي والمعيشي الذي يعاني منه المواطن، مقارنا بين تكلفة الاحتياجات الأساسية اليوم وما كانت عليه قبل تصاعد حدة التوترات العسكرية.
