شهدت قرية المغير الواقعة شمال شرق رام الله حالة من التوتر الشديد مساء الاحد عقب هجوم عنيف شنه مستوطنون بحماية مباشرة من قوات الاحتلال الاسرائيلي مما اسفر عن وقوع اصابات في صفوف المواطنين الفلسطينيين. واستخدم المهاجمون الرصاص الحي بشكل مباشر تجاه الاهالي الذين حاولوا التصدي لمحاولات اقتحام المنازل وتخريب الممتلكات الخاصة.
واكدت مصادر طبية وصول اربعة مصابين بالرصاص الحي الى المستشفيات لتلقي العلاج حيث تنوعت الاصابات بين مناطق الفخذ والصدر والبطن وسط تدهور في الحالة الصحية لبعضهم. وشدد شهود عيان على ان قوات الاحتلال لم تكتف بتوفير الغطاء الامني للمستوطنين بل شاركت فعليا في اطلاق الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه بيوت الفلسطينيين.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الهلع سادت بين سكان القرية نتيجة محاولات مجموعات مسلحة من المستوطنين اقتحام منازل عائلات فلسطينية في الجهة الغربية من القرية. واضافت المصادر ان العشرات من الاهالي اصيبوا ايضا بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط اضافة الى حالات اختناق شديدة جراء استنشاق الغاز السام الذي اطلق بكثافة في الازقة.
تصاعد وتيرة الاعتداءات في الضفة الغربية
وكشفت بيانات صادرة عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان هذه الاعتداءات تاتي في ظل تصاعد ممنهج في ممارسات العنف التي تستهدف الاراضي الفلسطينية وممتلكات المواطنين. واوضحت الهيئة ان هناك تكاملا واضحا بين ادوات القوة العسكرية للمحتل وبين ارهاب المستوطنين الذين يجدون في جيش الاحتلال بيئة حاضنة ومحمية لتنفيذ مخططاتهم.
واشارت المعطيات الاخيرة الى ان محافظة رام الله والبيرة تتصدر قائمة المناطق الاكثر استهدافا بالاعتداءات المتكررة. واكدت الهيئة ان هذه الممارسات تهدف الى خلق واقع ميداني جديد يفرض على الفلسطينيين واقعا من التهجير القسري وتدمير مقومات الصمود في قراهم ومنازلهم.
