اكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان جنوب البلاد يجب ان يظل بعيدا عن اي صراعات اقليمية لا دخل للشعب اللبناني فيها، موضحا ان الدولة هي الجهة الوحيدة المخولة بامتلاك قرار الحرب والسلم بعيدا عن اي تدخلات خارجية تفرض واقعا ميدانيا مغايرا لمصلحة البلاد العليا.
واضاف ان الحكومة اللبنانية تضع على عاتقها مسؤولية وطنية كبرى تتمثل في بسط سيادة الدولة على كافة الاراضي الجنوبية عبر تعزيز وجود الجيش والمؤسسات الرسمية، مبينا ان استعادة هيبة الدولة تبدا من فرض سيطرتها الكاملة وتوفير الحماية المطلوبة للسكان في قراهم وبلداتهم.
وكشفت تصريحات سلام عن رؤية رسمية تهدف الى تحصين الجبهة الداخلية من خلال تفعيل الخدمات والانماء في المناطق الحدودية، موضحا ان الامن لا يتحقق الا بوجود مؤسسات قوية قادرة على فرض واقع ميداني يخدم مصلحة المواطنين ويحفظ كرامة الارض.
استراتيجية الدولة لاستعادة السيادة الوطنية
وشدد سلام على ان السيادة الوطنية تظل منقوصة طالما بقيت اجزاء من الارض تحت الاحتلال او عرضة للاعتداءات المستمرة، مؤكدا ان الحكومة تعمل جاهدة على توحيد القرار الوطني ليكون نابعا من مصلحة اللبنانيين بعيدا عن اي تجاذبات سياسية او عسكرية خارجية.
واشار الى ان خطة الحكومة تشمل اعادة اعمار المناطق المتضررة من الاعتداءات الاسرائيلية، مبينا ان الهدف الاسمى هو تامين عودة طوعية وآمنة لجميع النازحين الى قراهم وتوفير حياة كريمة لهم في ظل كنف الدولة ومؤسساتها الشرعية.
واكد في ختام موقفه ان الدولة اللبنانية ستظل متمسكة بحقها في الدفاع عن سيادتها، موضحا ان المرحلة القادمة تتطلب تضافر الجهود الوطنية لضمان عدم تحول الجنوب الى ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية التي لا تخدم استقرار البلاد.
