تعتبر الوجبة التي تسبق النشاط البدني عاملا حاسما في تحديد مستوى ادائك داخل النادي الرياضي حيث يقع الكثيرون في فخ تناول اطعمة ثقيلة تؤدي الى الشعور بالانتفاخ والخمول بدلا من منح الجسم الوقود اللازم. واوضحت الدراسات الغذائية ان المشكلة لا تكمن في تناول الطعام بحد ذاته بل في اختيار النوعية غير المناسبة وتوقيت الوجبة الذي يلعب دورا محوريا في كفاءة الجهاز الهضمي. وبينت المختصات ان الجسم يحتاج الى طاقة سريعة الامتصاص لا تستهلك الموارد الحيوية في عملية هضم معقدة اثناء ممارسة الرياضة.
واضافت الخبيرات ان الاطعمة المقلية والوجبات السريعة تتصدر قائمة الممنوعات قبل التمارين نظرا لارتفاع نسبة الدهون فيها مما يجعلها تستغرق وقتا طويلا للهضم. وشددت على ان تناول هذه الوجبات يسبب ثقلا في المعدة وغثيانا وتشتتا ذهنيا اثناء الحركة مما يؤثر سلبا على النتائج المرجوة من التدريب. واكدت ان البديل الافضل يكمن في اختيار كربوهيدرات بسيطة مع كمية معتدلة من البروتين لتزويد العضلات بالوقود اللازم دون ارهاق المعدة.
مخاطر الوجبات الضخمة والالياف قبل الرياضة
وبينت الابحاث ان الوجبات الكبيرة حتى وان كانت صحية قد تصبح عائقا امام الاداء الرياضي اذا تم تناولها قبل المجهود البدني مباشرة. واشارت الى ان تراكم الطعام في المعدة يمنع الجسم من التركيز على النشاط العضلي ويحول الجهد نحو عملية الهضم مما يسبب شعورا بالضيق وعدم الراحة. واوضحت ان التوقيت هو المفتاح حيث يجب تناول الوجبات الدسمة قبل وقت كاف للسماح للجهاز الهضمي بانهاء مهمته قبل البدء في رفع الاثقال او ممارسة الجري.
واضافت ان الاطعمة الغنية بالالياف مثل البقوليات والخضروات النيئة قد تسبب غازات وانتفاخات مزعجة اثناء التمارين عالية الشدة. واكدت ان هذه العناصر الغذائية مفيدة جدا للصحة العامة ولكن يجب تنظيم توقيتها بعيدا عن مواعيد التدريب لتجنب المغص والحاجة المتكررة لاستخدام المرافق الصحية. وبينت ان الجسم يتفاعل بطرق مختلفة مع هذه الاطعمة لذا يفضل اختيار وجبات خفيفة وسهلة الامتصاص في الساعات القليلة التي تسبق التمرين.
تاثير السكريات والمشروبات الغازية على الاداء
وكشفت التجارب ان الاعتماد على الحلويات والمشروبات السكرية للحصول على طاقة فورية قد يؤدي الى نتائج عكسية تماما. واوضحت ان ارتفاع السكر السريع في الدم يعقبه انخفاض حاد مما يسبب تقلبات في مستوى الطاقة والشعور المفاجئ بالخمول اثناء التمارين. وشددت على ضرورة التمييز بين السكريات البسيطة الضارة ومصادر الطاقة الطبيعية مثل التمر او الفاكهة التي توفر طاقة مستدامة ومريحة للجهاز الهضمي.
واضافت ان المشروبات الغازية تعتبر من الاعداء الخفيين للاداء الرياضي بسبب محتواها من الغازات التي تسبب التجشؤ والانتفاخ. وبينت ان حتى المشروبات الخالية من السكر قد تسبب اضطرابات معوية لدى الكثيرين مما يجعل الماء هو الخيار الامثل للترطيب قبل واثناء النشاط البدني. واكدت ان التزام الرياضيين بتجنب هذه المشروبات يضمن استقرار الاداء وتجنب الشعور بعدم الراحة الذي قد يعيق اكمال الحصص التدريبية بنجاح.
