تدرس الادارة الامريكية الحالية تنفيذ سلسلة من الضربات العسكرية المحدودة والموجهة ضد مواقع ايرانية استراتيجية داخل مضيق هرمز، وذلك بهدف استباقي لعرقلة مساعي طهران في اعادة تاهيل منظوماتها الرادارية والصاروخية المتطورة. وتاتي هذه التحركات في ظل مخاوف واشنطن من استغلال هذه القدرات لاستهداف حركة الملاحة الدولية وناقلات النفط العملاقة التي تعبر الممر المائي الاكثر حيوية في العالم.

واوضحت مصادر مطلعة ان القيادة المركزية الامريكية وضعت الخطط اللازمة خلال الايام الماضية، حيث حظيت هذه التوجهات بدعم من وزير الدفاع بيت هيغسيث الذي يرى ضرورة في اتخاذ خطوات حازمة. وبينت المصادر ان الرئيس ترامب يضع كافة الخيارات على الطاولة للتعامل مع التهديدات الايرانية المتصاعدة التي تسعى لتعزيز نفوذها العسكري في المنطقة.

واكد مسؤولون ان هذه الاستراتيجية تهدف الى ما وصفوه بقص العشب بشكل دوري، وهو تعبير عسكري يقصد به تحجيم القدرات الايرانية باستمرار لمنعها من استعادة قوتها التهديدية في المضيق. وشدد البيت الابيض في سياق متصل على ان واشنطن لن تتهاون في حماية مصالحها ومصالح حلفائها في ظل استمرار محاولات الجانب الايراني لفرض واقع عسكري جديد.

استراتيجية الضغط العسكري الامريكي في الخليج

وكشفت التقارير الميدانية ان الجيش الامريكي نجح خلال الشهرين الماضيين في تعزيز سيطرته الفعلية على مفاصل مضيق هرمز عبر عمليات نوعية شملت ازالة الالغام وتامين مسارات الملاحة. واظهرت تلك العمليات تراجعا ملحوظا في قدرة طهران على التاثير في حركة صادرات النفط العالمية، مما ادى الى اضعاف النفوذ الايراني على هذا الممر الاستراتيجي.

واضافت المصادر ان حالة القلق الامريكي تزايدت مؤخرا عقب رصد محاولات ايرانية لاعادة بناء شبكات الدفاع الجوي والرادارات التي تسمح باستهداف السفن بدقة عالية. وبينت ان احدى الحوادث المقلقة تمثلت في اطلاق صاروخ مضاد للطائرات باتجاه مقاتلة امريكية من طراز اف 35 كانت تقوم بمهام حماية دورية في المنطقة.

واشار مسؤولون الى ان هذا الصاروخ وان لم يشكل تهديدا مباشرا للطائرة، الا انه اعتبر مؤشرا خطيرا على النوايا الايرانية الرامية لتطوير قدراتها الهجومية. واوضحت القيادة المركزية للبيت الابيض ان الحاجة قد تستدعي توجيه ضربات دورية لضمان سلامة ناقلات النفط وضمان استمرار تدفق الطاقة للعالم دون عوائق.

موقف الادارة الامريكية من التصعيد الايراني

وذكرت تقارير ان ترامب توعد برد قاس ومباشر على اي هجمات ايرانية تستهدف المصالح الامريكية في المنطقة، مؤكدا ان واشنطن لن تقف مكتوفة الايدي امام الاستفزازات. واضافت ان الادارة الامريكية كانت تميل سابقا لضبط النفس، لكن التطورات الاخيرة قد تدفع نحو تغيير جذري في قواعد الاشتباك.

واكدت المصادر ان الهجمات الايرانية الاخيرة جاءت كرد فعل على عمليات امريكية استهدفت وحدات كانت تستعد لنشر الغام بحرية في المضيق. وبينت ان واشنطن ترفض الابتزاز الايراني وتصر على ابقاء الممرات المائية مفتوحة ومحمية من اي تهديدات خارجية.

وشددت الادارة الامريكية على ان خيار الضربة المحدودة يظل الوسيلة الاكثر فعالية لردع طهران عن التمادي في مخططاتها العسكرية. واضافت ان الهدف النهائي هو الحفاظ على استقرار المنطقة ومنع اي محاولة ايرانية لعرقلة الاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز.