كشفت قيادات فلسطينية عن قراءة سياسية تحذر من توجهات حكومة الاحتلال نحو افتعال توترات امنية واسعة في الضفة الغربية بهدف خلط الاوراق السياسية الداخلية وتاجيل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة. واظهرت التحليلات ان تصاعد عنف المستوطنين ياتي في اطار سباق محموم بين احزاب اليمين المتطرف لتحسين شعبيتها على حساب دماء الفلسطينيين وارضهم.

واضافت المصادر ان حكومة بنيامين نتنياهو تمنح غطاء كاملا لعمليات الاستيطان الممنهجة وتوفر الدعم اللوجستي اللازم لتوسعها في مختلف مناطق الضفة. وبينت ان هناك ميليشيات مسلحة من المستوطنين باتت تعمل بتنسيق مباشر مع سلطات الاحتلال لتنفيذ مخططات التهجير والاستيلاء على الاراضي.

واكدت التقارير ان الاستيطان لم يعد مجرد نشاط عشوائي بل اصبح اداة استراتيجية تستخدمها الحكومة الاسرائيلية لفرض واقع جغرافي جديد يمنع قيام اي كيان فلسطيني مستقل في المستقبل. واوضحت ان هذه السياسات تعكس جوهر المشروع التوسعي الذي يرفض الانخراط في اي مسار سلام حقيقي.

مخاطر التوجهات اليمينية على استقرار المنطقة

وشددت القراءات السياسية على ان نهج التطرف الذي زرعته حكومة نتنياهو في المجتمع الاسرائيلي اصبح يشكل عائقا امام اي تحولات ديمقراطية او سلمية قادمة. واوضحت ان الرهان على تغيير السياسات الاسرائيلية في حال خسارة نتنياهو الانتخابات يبدو رهانا ضعيفا في ظل توافق معظم الاطراف السياسية هناك على استمرار المشروع الاستعماري.

ولفتت الى ان النزعة العدوانية التي تتبناها تل ابيب قد تدفع المنطقة نحو حافة الانفجار الشامل كوسيلة للهروب من الازمات السياسية الداخلية. واكدت ان التلويح بالتصعيد العسكري يظل الورقة الاخيرة التي قد يستخدمها نتنياهو للبقاء في السلطة وتعطيل اي مسار انتخابي يهدد مستقبله السياسي.