كشف نائب الرئيس الامريكي جي دي فانس ان الرئيس دونالد ترمب تعمد توجيه رسالة حازمة الى السلطات الايرانية من خلال منشوره الاخير على منصات التواصل الاجتماعي الذي اشار فيه الى تدمير جزيرة خرج. واوضح فانس في تصريحاته ان ترمب يفضل احيانا تغيير اسلوبه في التواصل ليكون اكثر تأثيرا مشددا على ان هذه الخطوة تحمل دلالات سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد التدوين العادي.
واكد فانس ان الرئيس الامريكي لا يميل عادة الى الكشف عن الخطط العسكرية عبر الفضاء الرقمي مبينا ان هذا المنشور المرفق بمشاهد افتراضية لانفجارات في الجزيرة يندرج ضمن استراتيجية الضغط المباشر على طهران. واضاف ان الادارة الامريكية تدرك جيدا اهمية هذه الجزيرة كمركز رئيسي لتصدير النفط الايراني مما يجعلها نقطة ارتكاز في معادلة الصراع الحالية.
وبينت التحركات الميدانية ان التلويح بضرب الجزيرة جاء في وقت حساس مع تصاعد العمليات العسكرية المحدودة في المنطقة. وشدد مسؤولون امريكيون على ان الجيش لم يستهدف خرج في ضرباته الاخيرة التي تركزت على مواقع عسكرية اخرى في جزيرة لارك موضحين ان الاسواق العالمية شهدت حالة من القلق انعكست مباشرة على اسعار النفط الخام.
مركز صادرات النفط في مهب الريح
وكشفت المعطيات الاقتصادية ان جزيرة خرج تعد الشريان الحيوي الذي تمر عبره معظم صادرات النفط الايرانية. واكد خبراء طاقة ان اي تهديد جدي للمنشآت النفطية في هذه الجزيرة قد يؤدي الى اضطراب كبير في الامدادات العالمية خاصة مع تزايد الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على الموانئ الايرانية.
واضافت المصادر ان السلطات الايرانية سارعت الى التقليل من شأن هذه التهديدات واصفة اياها بالسخرية. واوضح الرئيس التنفيذي لشركة النفط الوطنية الايرانية ان العمليات في الجزيرة تسير بشكل طبيعي مشيرا الى ان الفرق الفنية تواصل مهامها في تحديث البنية التحتية واصلاح الاضرار الناتجة عن هجمات سابقة.
وذكرت تقارير الرصد ان المخزونات النفطية في الجزيرة شهدت انخفاضا طفيفا مؤخرا وسط تراجع في حركة الشحن الدولية. واكدت شركات تتبع ناقلات النفط ان ايران لا تزال تعتمد اساليب التفافية لتصدير خامها رغم العقوبات الامريكية المشددة التي تستهدف الشركات المتعاملة مع طهران.
طهران والرهان على حقل بارس الجنوبي
واظهرت التقديرات ان حقل بارس الجنوبي يشكل ركيزة اساسية لاقتصاد الغاز في ايران. واوضحت البيانات ان طهران تستهلك معظم انتاجها المحلي من الغاز الطبيعي مما يقلل من تأثير العقوبات الدولية على هذا القطاع الحيوي مقارنة بقطاع النفط.
واضافت التحليلات ان الحقل تعرض لعدة ضربات خلال العام الجاري مما تسبب في توقف جزئي للعمليات في بعض المنصات البحرية. واكدت السلطات الايرانية انها استأنفت الانتاج في عدد من هذه المنصات لتعويض النقص الحاصل في الامدادات وتلبية الاحتياجات المحلية المتزايدة.
وشددت طهران في مناسبات عديدة على ان اي استهداف مباشر لمنشآتها الاستراتيجية سيواجه برد حاسم. واشار مراقبون الى ان المشهد الحالي يعكس حالة من الترقب الحذر حيث تتبادل واشنطن وطهران الرسائل المبطنة وسط مخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تؤثر على استقرار الملاحة في مضيق هرمز.
