كشفت السلطات الايرانية اليوم عن العثور على عشرة صيادين كانوا في عداد المفقودين منذ اسابيع قبالة السواحل الايرانية وذلك بعد وصولهم بسلام الى الاراضي الاماراتية. واكد مسؤولون في الخارجية الايرانية ان هؤلاء البحارة بصحة جيدة وبدات بالفعل اجراءات التنسيق مع السفارة في ابوظبي لتامين عودتهم السريعة الى ديارهم عبر رحلات جوية مخصصة خلال الايام القليلة القادمة. وبينت المصادر ان السفارة قامت بتزويدهم بوثائق سفر بديلة لضمان تنقلهم نظرا لعدم حيازتهم جوازات سفرهم الاصلية اثناء فترة ضياعهم في عرض البحر.
واضاف المسؤول الايراني محمد سليماني ان الامارات ابلغت الجانب الايراني رسميا بتواجد الصيادين العشرة على اراضيها مع منحهم الضوء الاخضر للمغادرة والعودة الى محافظة هرمزغان. وشدد على ان طهران تواصل جهودها المكثفة لمتابعة مصير ثلاثة صيادين اخرين لا يزالون في عداد المفقودين حيث يتم التنسيق مع الدول المطلة على الممر المائي الاستراتيجي للوصول الى اي معلومات قد تكشف عن اماكن تواجدهم.
واوضح ان ملف الصيادين يعد من الملفات الحساسة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة والمخاطر التي يواجهها العاملون في قطاع الصيد البحري. واشار الى ان السفارة الايرانية في ابوظبي والقنصلية في دبي نجحتا في وقت سابق من هذا العام في تامين عودة العشرات من الصيادين الذين احتجزوا لظروف مختلفة في المياه الاقليمية المجاورة.
تحديات امنية ومخاطر في مضيق هرمز
وكشفت تقارير ميدانية ان الصيادين الايرانيين يواجهون تحديات متزايدة في مياه مضيق هرمز وبحر عمان نتيجة العمليات العسكرية المتبادلة والتوترات الامنية التي تعيق حركة الملاحة التقليدية. واظهرت الحوادث الاخيرة ان فقدان الاتصال بالسفن بات امرا متكررا خاصة مع وجود انشطة عسكرية مكثفة في المنطقة تؤدي غالبا الى تشتيت مسارات قوارب الصيد الصغيرة.
واكدت البيانات ان حادثة فقدان سفينة شاهين 2 في وقت سابق من هذا العام كانت مثالا على الصعوبات التي يواجهها البحارة حيث فقد الاتصال بها عقب مناورات عسكرية في المنطقة. وبينت التحليلات ان استمرار التوتر الميداني يضع حياة الصيادين في دائرة الخطر الدائم مما يتطلب تنسيقا اقليميا اوسع لضمان سلامة الملاحة البحرية للمدنيين بعيدا عن الصراعات.
وذكرت المصادر ان السلطات الايرانية تضع ملف المفقودين على راس اولوياتها الدبلوماسية في الفترة الراهنة. واختتمت بالتاكيد على ان البحث لا يزال جاريا عن بقية المفقودين مع الامل في العثور عليهم سالمين رغم مرور وقت طويل على فقدانهم في ظل الظروف البحرية القاسية.
