تحتفل جلالة الملكة رانيا العبدالله بعيد ميلادها هذا العام وسط محطات فارقة تجمع بين دفء العائلة الممتدة ونشاطها العام المستمر في خدمة المجتمع والوطن. وتتجلى في هذه المناسبة صورة جلالتها كأم وجدة تعتز بقدوم حفيدتيها تاليا ورانيا من سمو الأميرة ايمان بنت عبدالله الثاني، مما يضفي بعدا عائليا مميزا على مسيرتها التي لطالما جعلت من الأسرة النواة الاولى لبناء مجتمع قوي ومتماسك.

واضافت جلالتها خلال رحلة عملها الممتدة لعقود رؤية واضحة ترتكز على الاستثمار في الانسان، حيث تواصل دعمها المباشر لقطاعات التعليم والطفولة وتمكين المرأة والشباب. وتؤمن جلالتها بأن بناء المستقبل يتطلب توفير بيئة امنة وفرص تعليمية تفتح الابواب امام الاجيال الجديدة لتحقيق طموحاتها في ظل قيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.

وبينت المبادرات التي ترعاها جلالتها ان العمل التنموي يتطلب تواجدا ميدانيا مستمرا، وهو ما تعكسه زياراتها المتكررة لمختلف محافظات المملكة للاطلاع على احتياجات المواطنين ودعم المشاريع المحلية. وشددت جلالتها على اهمية القطاع السياحي كرافد اقتصادي حيوي يساهم في تعزيز التنمية المستدامة وابراز الارث الحضاري والثقافي للاردن على خارطة العالم.

الملكة رانيا.. حضور دولي فاعل ومواقف انسانية ثابتة

وكشفت المشاركات الدولية لجلالة الملكة رانيا عن دورها المحوري في الدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية وما يتعرض له الاهل في قطاع غزة. واكدت جلالتها في مختلف المحافل العالمية على ضرورة احترام القانون الدولي الانساني وحماية المدنيين، داعية المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته الاخلاقية تجاه المعاناة الانسانية المتفاقمة.

واظهرت جلالتها خلال لقاءاتها العالمية حرصا كبيرا على نقل صورة الاردن كدولة فاعلة في مجالات السلام والعمل الانساني. واشارت الى ان مكانة المملكة على الصعيد الدولي تزداد رسوخا بفضل الجهود المشتركة التي تبذلها الاسرة الهاشمية في تعزيز التعاون الدولي لمواجهة التحديات التنموية والاقتصادية التي تفرضها الظروف الراهنة.

واوضحت مسيرة جلالتها ان العمل العام لا ينفصل عن القيم الانسانية النبيلة، حيث تتقاطع رؤيتها في تمكين الشباب والنساء مع الدفاع عن حقوق الانسان في كل مكان. وخلصت جلالتها الى ان الاستثمار في العقول والارواح هو السبيل الاضمن لبناء مستقبل اكثر استقرارا وازدهارا للاجيال القادمة، مؤكدة ان العطاء هو نهج حياة لا يتوقف عند حدود.