تتجه الدولة المصرية في الوقت الراهن نحو اتخاذ خطوات تنفيذية جادة لإصدار قانون حرية تداول المعلومات، وذلك في إطار مساعي رسمية تهدف الى تعزيز الشفافية وضمان وصول الحقائق الى المواطنين ووسائل الاعلام بشكل ملزم لجميع الجهات الحكومية، حيث يأتي هذا التحرك كجزء من رؤية متكاملة تهدف الى تنظيم عمليات نقل وتداول البيانات الرسمية بما يخدم الصالح العام.

واكد ضياء رشوان خلال لقاء موسع ضم المتحدثين الرسميين والمستشارين الاعلاميين بالوزارات، ان هذا التشريع المرتقب سيعمل على سد الفجوات المعلوماتية التي قد يستغلها مروجو الشائعات، مشددا على ان توفير الرواية الرسمية الموثقة عن كافة القرارات والمنجزات يعد درعا واقيا لحماية استقرار المجتمع من البيانات المغلوطة التي تستهدف النيل من جهود الدولة.

وبين ان هذا التوجه ياتي تنفيذا لتوجيهات رئاسية مباشرة تهدف الى الارتقاء بمستوى الاداء الاعلامي المصري، وتعزيز قدرته على نشر الوعي البناء من خلال تدفق سريع ودقيق للمعلومات، مع ضرورة استجابة المسؤولين لوسائل الاعلام لنقل وجهات النظر المؤسسية بكل وضوح وشفافية.

تعزيز التنسيق الحكومي لمواجهة التحديات الاعلامية

واوضح رشوان ان التكامل بين المتحدثين الرسميين والجهات الاعلامية المختلفة يمثل ركيزة اساسية لضمان وصول المعلومات الصحيحة، موضحا ان المرحلة القادمة ستشهد وضع اطار عام للتنسيق المستدام بين مختلف الوزارات، وذلك لضمان توحيد الخطاب الاعلامي للدولة ومنع حدوث اي تضارب في التصريحات او المعلومات المقدمة للجمهور.

واضاف ان اللقاء ناقش التحديات الراهنة التي تواجه العمل الاعلامي، وعلى رأسها التاثيرات السلبية لوسائل التواصل الاجتماعي التي اصبحت مصدرا لبعض المعلومات غير الدقيقة، مشيرا الى وجود جهود حكومية مشتركة لتفعيل ضوابط استخدام هذه الوسائل بما يضمن حماية الخصوصية والقيم الاساسية للمجتمع.

وشدد على ان الرؤية الرسمية ترتكز على فتح المجال العام واتاحة مساحات رحبة للرأي والرأي الاخر، وفقا لقواعد الدستور والقانون التي تحمي المصالح الوطنية، مبينا ان العمل جار على قدم وساق لضمان خروج القانون بصيغة تحقق التوازن بين حق المعرفة والمسؤولية الوطنية.