فجرت سارة نتنياهو زوجة رئيس الوزراء الاسرائيلي جدلا واسعا في الاوساط السياسية بعد ان وجهت اتهامات مباشرة لاحد زعماء المعارضة بامتلاك معلومات مسبقة عن هجوم السابع من اكتوبر. واشارت في تصريحات لافتة الى ان يائير غولان زعيم حزب الديمقراطيين كان على علم مسبق بما سيحدث. وبينت ان غولان كان مستعدا ومرتديا ملابسه منذ ساعات الفجر الاولى في ذلك اليوم في حين كان الجميع في حالة من الذهول وعدم المعرفة بما يجري.

واكدت ان هذه التصريحات جاءت في وقت حساس تعيش فيه اسرائيل حالة من الاستقطاب السياسي الحاد. وشددت على ان هذه المعطيات تعزز الشكوك حول وجود اطراف داخلية كانت على دراية بخطط حركة حماس. واوضحت ان توقيت طرح هذه الاتهامات يهدف الى تسليط الضوء على تساؤلات ظلت عالقة منذ وقوع الهجوم.

واضافت ان هذا النوع من التصريحات يعكس حالة من التوتر المتصاعد داخل المجتمع الاسرائيلي. وبينت ان هناك شريحة واسعة من الجمهور بدأت تتبنى نظريات حول وجود خيانة داخلية. واوضحت ان هذه الاراء تجد صدى كبيرا بين مؤيدي الائتلاف اليميني الحاكم.

ردود الفعل الغاضبة من المعارضة

ورد حزب الديمقراطيين بحدة على هذه المزاعم واصفا اياها بالدنيئة والمضللة. واكد الحزب ان بث نظريات المؤامرة ضد يائير غولان يمثل تجاوزا لكل الخطوط الحمراء. واضاف ان محاولة تشويه بطولته في ذلك اليوم تعد امرا غير مقبول ومرفوض تماما.

وانتقد غادي ايزنكوت رئيس الاركان الاسبق هذه التصريحات ووصفها بنظرية الخيانة المجنونة. واكد ان الهدف من هذه الادعاءات هو تأجيج الكراهية في الشارع. واوضح ان هذه الاساليب تهدف في المقام الاول الى اطالة امد بقاء نتنياهو في السلطة.

وكشفت استطلاعات الرأي الاخيرة ان نسبة كبيرة من الاسرائيليين يعتقدون بوجود خيانة داخلية. واظهرت النتائج ان اكثر من 60 في المئة من مؤيدي اليمين يتبنون هذه الرواية. واكدت ان هذه الاجواء تزيد من تعقيد المشهد السياسي قبل الانتخابات القادمة.