شهدت رئاسة الوزراء اليوم اجتماعا موسعا ترأسه وزير الدولة للشؤون القانونية الدكتور فياض القضاة، وذلك بهدف وضع اطر عمل جديدة للتنسيق بين مختلف الدوائر القانونية في الجهاز الحكومي، حيث ركز اللقاء على تطوير اليات صناعة القرار الاداري لضمان سلامته من الناحية القانونية وتوافقه مع التشريعات النافذة، بحضور نخبة من كبار القانونيين والمستشارين.
وضم الاجتماع اكثر من سبعين خبيرا قانونيا يمثلون مختلف الوزارات والمؤسسات، بمشاركة رئيس النيابة العامة الادارية القاضي محمد الخصاونة ومدير الدائرة القانونية في رئاسة الوزراء جعفر العواملة، حيث تم استعراض التحديات التي تواجه العمل القانوني اليومي وكيفية تجاوزها عبر تعزيز قنوات التواصل المؤسسي.
واكد الوزير القضاة خلال اللقاء على الدور الجوهري الذي يلعبه المستشار القانوني في توجيه دفة الادارة العامة، مشددا على ان تقديم المشورة السليمة يعد الركيزة الاساسية لمنع اي تجاوزات او اخطاء اجرائية قد تؤثر على سير المرفق العام.
تطوير منظومة العمل القانوني الحكومي
وشدد الوزير على ان المسؤولية الملقاة على عاتق رؤساء الوحدات القانونية تتطلب دقة متناهية في دراسة الملفات، مبينا ان القرار الاداري الناجح هو الذي يستند بوضوح الى نصوص القانون ويضع المصلحة العامة فوق اي اعتبار، بعيدا عن الاجتهادات الشخصية غير المستندة الى اسس تشريعية.
وبين القضاة اهمية التزام كافة الدوائر بالبحث المعمق في احكام التشريعات قبل اتخاذ اي خطوة، موضحا ان التنسيق الدوري بين المؤسسات يسهم بشكل مباشر في توحيد الممارسات القانونية وتجنب التضارب في القرارات الصادرة عن جهات مختلفة.
واضاف ان هذه اللقاءات تاتي ضمن مسار عمل مستمر يهدف الى تحسين بيئة العمل القانوني، مؤكدا ان مخرجات هذه الاجتماعات تصب في صلب البرنامج التنفيذي لتحديث القطاع العام، بما يضمن بناء ادارة حكومية رشيقة وقادرة على اتخاذ قرارات مدروسة وفعالة تخدم المواطنين وتدعم مسيرة الاصلاح الاداري الشامل.
