كشفت وزارة النقل عن انطلاق مرحلة جديدة في برنامج التحديث الاستبدالي لاسطول نقل البضائع، حيث سجلت الوزارة اقبالا ملحوظا من قبل المشغلين بعد تلقي نحو 277 طلبا لتحديث الرؤوس القاطرة خلال فترة وجيزة لم تتجاوز اربعة اشهر، وهو ما يعكس رغبة القطاع في الاستفادة من الحوافز المقدمة لتطوير الشاحنات القديمة ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية على الطرق.

وبينت البيانات الرسمية ان هناك اكثر من 8313 راس قاطرة مدرجة ضمن خطة التحديث، مما يعطي مؤشرا قويا على حجم الاستجابة الواسعة التي ابداها القطاع تجاه القرارات الحكومية الاخيرة، ويهدف هذا التوجه الى تعزيز منظومة النقل البري في المملكة وجعلها اكثر قدرة على مواكبة متطلبات التجارة والخدمات اللوجستية الحديثة.

واوضحت الوزارة ان هذا المشروع الوطني ياتي في اطار استراتيجية متكاملة تهدف الى تقليل الاعمار التشغيلية للمركبات، مما يسهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الصيانة والتشغيل على الناقلين، ويؤكد هذا التوجه حرص الجهات المعنية على توفير بيئة نقل اكثر امانا وموثوقية بما يخدم الاقتصاد الوطني بشكل عام.

خطوات عملية لرفع كفاءة قطاع النقل البري

واضافت الوزارة ان العمل جار على تنفيذ اجراءات عملية لضمان انسيابية تحديث الشاحنات، حيث تم تسجيل 30 طلبا لتحديث سناجل الحاويات في غضون شهر واحد فقط من بدء تنفيذ القرار، مما يبرهن على نجاح الحوافز الحكومية في دفع المشغلين نحو استبدال المركبات المتهالكة باخرى حديثة ومتطورة.

وشددت على ان الهدف النهائي من هذه المبادرة هو تعزيز موقع الاردن كمركز لوجستي اقليمي منافس، من خلال خلق اسطول نقل بري يتمتع بمعايير سلامة عالية وقدرة تنافسية كبيرة قادرة على تلبية احتياجات حركة التجارة المحلية والاقليمية بكفاءة عالية.

واكدت الوزارة في ختام تصريحاتها ان التنسيق مستمر مع كافة الجهات ذات العلاقة لضمان استدامة برنامج التحديث، معتبرة ان تطوير قطاع النقل يمثل ركيزة اساسية لدعم النشاط الاقتصادي وتطوير البنية التحتية اللوجستية للبلاد في المرحلة المقبلة.