تصاعدت حالة من الغضب الشعبي الواسع في الاوساط العراقية ضد رئيس منظمة بدر هادي العامري عقب ادلائه بتصريحات مثيرة للجدل اقر فيها بدور ما وصفها بالمقاومة في التصدي لاحداث تشرين التي شهدت سقوط مئات الضحايا والاف الجرحى من المتظاهرين السلميين.

واكدت العديد من عائلات الضحايا عزمها على تحريك دعاوى قضائية رسمية ضد العامري لملاحقته قانونيا بعد اعترافه الصريح بمسؤولية تلك الجماعات عن قمع الحراك الشعبي واجهاض مطالب المحتجين الذين خرجوا للمطالبة بالاصلاح والتغيير السياسي.

وبين رئيس مركز العراق لحقوق الانسان علي العبادي ضرورة ان يتحرك مجلس القضاء الاعلى بشكل عاجل لفتح تحقيق شفاف ومهني يحدد المتورطين في الانتهاكات وضمان عدم افلاتهم من العقاب العادل وفقا للقوانين المرعية.

مطالبات دولية بمحاسبة المتورطين في قمع الاحتجاجات

وشدد العبادي في دعوته على اهمية تدخل المنظمات الدولية والامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية للضغط من اجل كشف الحقائق المتعلقة بملف تشرين وحماية حقوق الضحايا وذويهم في الوصول الى العدالة الكاملة.

واوضح العامري في وقت سابق ان ما اسماها المقاومة وقفت بشجاعة امام فتنة تشرين على حد تعبيره معتبرا ان ذلك كان ضروريا لحماية النظام السياسي والدولة وهو ما اعتبرته الاوساط الشعبية تبريرا صريحا لجرائم القتل التي طالت المتظاهرين.

واضاف مراقبون ان هذه التصريحات قد تعيد فتح الملفات الحقوقية الشائكة وتضع الشخصيات السياسية امام استحقاقات قانونية دولية ومحلية في ظل اصرار الشارع العراقي على عدم نسيان دماء الشهداء ومحاسبة المسؤولين عن قمعهم.