تشهد منطقة الخليج العربي حالة من التوتر العسكري المتسارع بعدما قررت واشنطن تبني استراتيجية هجومية واسعة النطاق ضد أهداف إيرانية استراتيجية، حيث نفذ الجيش الاميركي سلسلة ضربات طالت نحو مئة موقع عسكري وناقلتين حكوميتين في تحول جذري لقواعد الاشتباك، فيما ردت طهران عبر هجمات صاروخية مكثفة باستخدام مسيرات طالت قواعد اميركية في المنطقة في جولة مباشرة من القتال.
وكشف الحرس الثوري عن مقتل سبعة من عناصره بينهم قادة في الوحدة الصاروخية وعناصر من الباسيج، بينما اعلنت السلطات الايرانية عن سقوط ضحايا ومصابين في مناطق الاحواز وسيريك قبالة مضيق هرمز، مما يعكس حجم الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن المواجهات الاخيرة.
واكد الرئيس الاميركي دونالد ترمب ان بلاده باتت تفرض سيطرة شبه كاملة على ممرات الملاحة في مضيق هرمز، داعيا الشعب الايراني للتحرك ضد قيادته، وملوحا بضربات اكثر قسوة في حال استمرت طهران في ردودها العسكرية، حيث تبنت واشنطن سياسة ناقلة مقابل ناقلة لردع التحركات الايرانية في المياه الدولية.
تحذيرات من تداعيات المواجهة العسكرية
وبينت القيادة العسكرية الايرانية ان ردودها القادمة ستكون اكثر تدميرا واتساعا، في وقت لوح فيه امين مجلس الامن القومي محسن رضائي بتبني استراتيجية جديدة تتجاوز الميدان العسكري لتشمل المسارات الدبلوماسية والاقتصادية لمواجهة الضغوط الاميركية، مشددا على ان طهران لن تقف مكتوفة الايدي امام التهديدات المتصاعدة.
واوضح الحرس الثوري في بيان له ان الناقلتين اللتين تعرضتا للقصف الاميركي قد اصطدمتا بالغام بحرية اثناء عبورهما المضيق، وهو ما ادى الى اشتعال النيران فيهما بشكل كامل، في حين لا تزال المنطقة تعيش حالة من الاستنفار العسكري بانتظار ما ستؤول اليه التطورات الميدانية في ظل تبادل التهديدات بين الطرفين.
