واجهت شركة فورد الامريكية تحديات كبيرة خلال شهر اغسطس الجاري بعدما سجلت مبيعات المجموعة تراجعا ملحوظا بنسبة تجاوزت عشرة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق حيث وصل اجمالي السيارات المبيعة الى نحو مئة وسبعين الف سيارة. وكشفت البيانات الرسمية ان قطاع السيارات الكهربائية التابع للعلامة التجارية شهد انهيارا كبيرا في الطلب بنسبة وصلت الى ثمانين بالمئة وسط تراجع مبيعات الطرازات الرئيسية.

واظهرت الارقام ان طراز موستانج ماك اي سجل انخفاضا حادا بنسبة تجاوزت اثنين وسبعين بالمئة حيث لم يبع سوى الف وتسعمئة سيارة تقريبا خلال الشهر. واضافت التقارير ان هذا التراجع ياتي في ظل تغيرات في توجهات المستهلكين نحو السيارات التقليدية وتأثيرات المقارنة السنوية التي شهدت طفرة سابقة في المبيعات قبل انتهاء بعض الحوافز الضريبية.

وبينت الشركة ان سيارة اف مئة وخمسين لايتنينج الكهربائية كانت الاكثر تضررا حيث هوت مبيعاتها بنسبة خمسة وتسعين بالمئة ولم تحقق سوى ارقام محدودة جدا. وشددت فورد على ان هذا التراجع يرتبط بشكل مباشر بقرار الشركة وقف انتاج هذا الطراز والتركيز على تصفية المخزون المتبقي لدى الوكلاء المعتمدين في مختلف المناطق.

استقرار الشاحنات والسيارات التقليدية

واكدت البيانات ان طرازات اف سيريس حافظت على مكانتها كخيار اول للعملاء بمبيعات تجاوزت سبعة وستين الف سيارة خلال اغسطس. واوضحت الشركة ان طرازات اخرى مثل مافريك ورينجر حققت نموا ايجابيا في المبيعات مما ساعد في تعويض جزء من الخسائر التي لحقت بقطاعات اخرى داخل الشركة.

واشارت الاحصائيات الى ان سيارات موستانج التقليدية شهدت ارتفاعا في الطلب بنسبة اثني عشر بالمئة مما يعكس استمرار رغبة المستهلكين في اقتناء السيارات ذات المحركات التقليدية. وذكرت فورد ان طرازات مثل اكسبلورر لا تزال تحتفظ بموقعها القوي في السوق رغم المنافسة الشديدة التي تواجهها من العلامات الاخرى.

واضافت الشركة ان تراجع مبيعات طراز اسكيب بنسبة ثمانية وثمانين بالمئة اثر بشكل سلبي على الاجمالي العام للمبيعات. واكدت ان التوجه نحو تقليص انتاج هذا الطراز ياتي ضمن استراتيجية الشركة لاعادة هيكلة تشكيلتها في السوق الامريكي بشكل تدريجي.

تراجع طفيف في مبيعات لينكولن

وكشفت النتائج ان علامة لينكولن التابعة لفورد انخفضت مبيعاتها هي الاخرى بنسبة عشرة بالمئة تقريبا خلال الشهر. واوضحت الشركة ان توقف طراز كورسير مؤقتا عن الانتاج كان سببا رئيسيا في هذا التراجع الملحوظ في اداء العلامة الفاخرة.

واظهرت المؤشرات ان طرازات اخرى مثل نافيجيتور وافياتور سجلت نموا جيدا خلال الفترة ذاتها مما ساهم في تخفيف حدة الخسائر الاجمالية. وبينت فورد ان المرحلة الحالية تمثل فترة انتقالية صعبة تشهد اعادة ترتيب للاولويات الانتاجية والتركيز على الطرازات الاكثر ربحية.

وختمت الشركة تقريرها بان التحدي الاكبر لا يزال يكمن في استعادة ثقة المستهلكين في السيارات الكهربائية التي تشهد حالة من التذبذب. واكدت ان الفترة القادمة ستشهد المزيد من المراجعات لخطط الانتاج لضمان التكيف مع متطلبات السوق الحالية.