تشهد منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة نقلة نوعية في أسلوب تقديم خدماتها للمواطنين والمستثمرين، حيث قطعت السلطة شوطا كبيرا في مسار التحول الرقمي الشامل. وتهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى الاستغناء عن المعاملات الورقية التقليدية وتقليل الحاجة للمراجعة الشخصية، مما يضمن رفع كفاءة الأداء الإداري وتحسين تجربة المستفيدين بشكل مباشر. وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية السلطة لتعزيز البيئة الاستثمارية وتسهيل الإجراءات اليومية عبر بوابة إلكترونية متطورة.
كشفت مفوضة الشؤون الإدارية والمالية في السلطة كريمة الضابط أن نسبة أتمتة الخدمات وصلت حاليا إلى 89 بالمئة من إجمالي خدمات السلطة. وأوضحت أن عدد الخدمات المتاحة إلكترونيا بلغ 161 خدمة من أصل 180، مما يتيح للمتعاملين إنجاز كافة معاملاتهم من أي مكان وبكل سهولة. وبينت أن هذه الخدمات تشمل قطاعات حيوية واسعة كترخيص الأبنية وتسجيل الشركات وتصاريح العمل والأنشطة السياحية.
وأضافت الضابط أن أثر هذا التحول ظهر جليا في اختصار زمن إنجاز المعاملات بنسبة تزيد عن النصف، حيث تقلصت مدة الانتظار من 14 يوما إلى 7 أيام فقط. وشددت على أن النظام الجديد يتيح للمستخدمين تتبع مسار طلباتهم إلكترونيا واستلام المخرجات عبر الرسائل النصية، مع الربط الكامل بتطبيق سند الحكومي لضمان أعلى درجات الموثوقية.
تكامل رقمي واسع لخدمة المستثمرين في العقبة
وأكدت أن أعداد المستفيدين من هذه المنظومة في تزايد مستمر، حيث تجاوز عدد الطلبات المنجزة إلكترونيا منذ بداية العام 74 ألف طلب. وأشارت إلى أن الحضور الشخصي لم يعد ضروريا إلا في حالات نادرة جدا، مما ساهم في تخفيف الضغط على مكاتب السلطة وتوفير الوقت والجهد على المواطنين. وبينت أن السلطة عززت من قدراتها التقنية عبر الربط المباشر مع أكثر من 19 جهة حكومية وخاصة.
وأوضحت أن هذا التكامل الرقمي مع مؤسسات كدائرة الأحوال المدنية ومراقبة الشركات ومديرية الأمن العام يسهل تبادل البيانات ويقلل من طلب الوثائق المكررة. وأكدت أن الهدف النهائي هو خلق بيئة رقمية متكاملة تخدم الاقتصاد الوطني وتسهل حياة الأفراد. وذكرت أن الربط غير المباشر مع 40 جهة إضافية يعزز من مرونة النظام وقدرته على التعامل مع كافة المتطلبات الإجرائية بكفاءة عالية.
وختمت بالقول إن السلطة ماضية في تطوير خدماتها الرقمية لضمان استدامة التميز في الأداء، مع التركيز على دمج أحدث التقنيات في العمل الإداري. وبينت أن النتائج الحالية تعكس مدى التزام السلطة بتطوير بيئة العمل الرقمي وتسهيل التحديات التي كانت تواجه المستثمرين سابقا. وأكدت أن التوجه القادم يركز على توسيع نطاق الدفع الإلكتروني وربط المزيد من الخدمات الحيوية لضمان شمولية التحول الرقمي.
