تستعد العاصمة عمان لاستقبال مئات الشركات المحلية والعربية والدولية المتخصصة في قطاع الصناعات الغذائية، وذلك مع انطلاق النسخة الرابعة من معرض الغذاء وتكنولوجيا الغذاء الدولي على طريق المطار. ويشكل هذا الحدث منصة حيوية تجمع كبرى العلامات التجارية تحت سقف واحد لاستعراض أحدث ما توصلت اليه ابتكارات التصنيع والتعبئة والتغليف.

واوضحت الجهات المنظمة ان المعرض يمتد على مساحة واسعة تتيح الفرصة لعرض خطوط انتاج متطورة، مع التركيز بشكل اساسي على تعزيز الامن الغذائي الاقليمي ومواجهة التحديات الاقتصادية العالمية. ويشهد الحدث مشاركة واسعة من خمس وعشرين دولة، مما يجعله ملتقى دوليا لتبادل الخبرات وتوطين التكنولوجيا الحديثة في قطاع الاغذية والمشروبات.

وبينت ادارة المعرض ان الفعاليات تركز على اتمتة خطوط الانتاج واستدامة سلاسل التزويد، لضمان كفاءة اعلى في العمليات التصنيعية. ويفتح المعرض ابوابه امام الزوار من اصحاب الاعمال والمهتمين طوال فترة اقامته، مقدما تجربة فريدة لاستكشاف تقنيات التبريد والحلول اللوجستية المتقدمة.

افاق جديدة للصناعات الغذائية والتكنولوجيا الذكية

وكشفت المديرة العامة للشركة المنظمة العنود جرار ان هذه الدورة تأتي في وقت حساس يتطلب تكثيف الصناعات الوطنية، مشيرة الى ان المعرض يمثل حلقة وصل استراتيجية بين المنتجين الزراعيين والمصنعين والمستوردين من الاسواق المجاورة مثل العراق وسوريا وفلسطين.

واضافت ان النجاحات المتتالية التي حققتها الدورات السابقة دفعت نحو توسيع نطاق المشاركة، حيث يسعى المصنعون الى ادخال تقنيات حديثة ترفع من جودة المنتجات لتضاهي المعايير العالمية. وشددت على ان الهدف هو خلق بيئة عمل متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني وتفتح ابواب التصدير للمنتجات المحلية.

واكدت ان المعرض يتضمن برنامجا غنيا يتخلله مؤتمر التصنيع الغذائي الذكي، والذي يهدف الى جسر الهوة بين البحث العلمي والتطبيق الصناعي الفعلي. ويجمع هذا المؤتمر نخبة من الباحثين الاكاديميين والرؤساء التنفيذيين وصناع القرار لمناقشة مستقبل الغذاء في ظل التغيرات التقنية المتسارعة.

دعم الابتكار وتطوير سلاسل التوريد

واظهرت التقديرات ان المعرض سيقدم فرصة ذهبية للشركات الناشئة لعرض ابتكاراتها في مجالات الاضافات الغذائية والنكهات الطبيعية ومعدات التغليف الصديقة للبيئة. وبين القائمون ان المعرض يستمر لمدة ثلاثة ايام، مع تخصيص اوقات محددة لاستقبال اصحاب الاعمال والشركات لضمان تحقيق اقصى استفادة من عمليات التشبيك التجاري.

واشار الخبراء المشاركون الى اهمية توطين الصناعات الغذائية كخيار استراتيجي لضمان استقرار الامن الغذائي، خاصة بعد الدروس المستفادة من الازمات العالمية الاخيرة. وشددوا على ان استخدام التكنولوجيا في التصنيع لم يعد رفاهية بل ضرورة لرفع القدرة التنافسية للمنتجات في الاسواق الدولية.

واختتمت الفعاليات بتأكيد التزام الشركات العارضة بتقديم حلول تقنية متطورة تخدم قطاع الضيافة والمطاعم، مما يعزز من مكانة الاردن كمركز اقليمي بارز في صناعة الغذاء وتكنولوجيا التغليف المتطورة.