شهدت السندات الحكومية الهندية انتعاشا ملحوظا خلال التعاملات المبكرة اليوم، مدفوعة بتدفقات ضخمة من العملة الصعبة فاقت كل التوقعات، حيث ساهمت برامج البنك المركزي لدعم السيولة في تعزيز ثقة المستثمرين بشكل كبير نحو الاصول المحلية. واظهرت البيانات تراجع عائد السندات القياسية لاجل عشر سنوات لتصل الى مستويات اكثر جاذبية، مما يعكس حالة من التفاؤل في الاسواق بعد ان نجحت البنوك في جمع مبالغ قياسية من ودائع العملات الاجنبية.

واشار خبراء ماليون الى ان هذه التدفقات التي تجاوزت 136 مليار دولار ستلعب دورا محوريا في دعم الروبية الهندية على المدى المتوسط، مبينا ان السيولة المحلية شهدت قفزة نوعية وصلت الى 9.7 تريليون روبية، وهو ما يقلل من مخاوف الضغوط التضخمية رغم استمرار التحديات المرتبطة باسعار النفط العالمية.

واكد متعاملون ان غالبية هذه السيولة ستظل داخل النظام المصرفي لفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، موضحا ان البنوك ستعتمد على هذه الموارد لتعزيز مراكزها المالية وتوسيع انشطتها الائتمانية، خاصة مع اقتراب موسم الاعياد الذي يتطلب توفر سيولة نقدية عالية في السوق.

انتعاش القطاع المصرفي واداء الاسهم

وبينت مؤشرات البورصة الهندية مسارا صاعدا بقيادة اسهم البنوك والمؤسسات المالية، حيث سجل مؤشر نيفتي 50 ومؤشر سينسكس مكاسب واضحة بعد ان كانت الاسواق تعاني من ضغوط بيعية خلال الجلسات الماضية، واوضح محللون ان النتائج الاستثنائية التي حققتها المصارف في جمع الودائع اعادت تشكيل توقعات الارباح السنوية بشكل ايجابي.

واضاف استراتيجيون في شركات الاستثمار ان استقرار الروبية الناتج عن هذه السيولة سيعزز من جاذبية السوق الهندي امام المستثمرين الاجانب، مشددا على ان اسهم البنوك المتوسطة شهدت اقبالا كبيرا من قبل المؤسسات المالية العالمية التي رأت في هذه التدفقات فرصة لنمو مستدام في هوامش الفائدة.

وكشفت حركة التداولات عن تباين في اداء الشركات، حيث واصلت اسهم القطاع التكنولوجي وشركات السلع الاستهلاكية مواجهة بعض التحديات التشغيلية، الا ان الزخم العام في السوق ظل ايجابيا بفضل السيولة المتدفقة التي وفرت حائط صد امام التقلبات الخارجية وعززت من استقرار النظام المالي الهندي.