كشفت القيادة العسكرية اللبنانية عن استمرار الجانب الاسرائيلي في تجاوز بنود اتفاق الاطار الموقع برعاية دولية، حيث تتواصل عمليات القصف الممنهج وتدمير القرى في الجنوب اللبناني بشكل يهدد الاستقرار الاقليمي، وجاء هذا الموقف خلال استقبال رسمي لوزير التجارة الخارجية والتعاون الانمائي الهولندي لبحث تداعيات التصعيد العسكري الراهن على الاراضي اللبنانية.
واضافت المصادر ان اللقاء تطرق الى تفاصيل الوضع الامني والسياسي المتأزم، مع التركيز على سبل تعزيز التعاون المشترك بين بيروت وامستردام لتجاوز الازمات الحالية، وشدد الجانب اللبناني على اهمية الدور الذي تلعبه هولندا في دعم الاستقرار وتقديم المساعدات الانسانية الضرورية للمناطق المتضررة من النزاع.
وبين المسؤولون ان الجيش اللبناني يمارس مهامه الوطنية في المناطق التي انتشر فيها مؤخرا، معتبرين ان اي محاولة للتشكيك في دور المؤسسة العسكرية تعد استهدافا مباشرا لسيادة الدولة والتزامها بالقرارات السياسية الرسمية، مؤكدين ان عملية اعادة الاعمار في الجنوب تظل رهن انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي اللبنانية.
مستقبل التواجد الدولي في الجنوب اللبناني
واكدت القيادة اللبنانية تمسكها بوجود قوات اليونيفيل كعامل استقرار اساسي، مع الاشارة الى وجود مشاورات جارية لايجاد صيغ قانونية بديلة في حال تعذر التمديد، ورحب لبنان بأي مبادرات من دول شقيقة وصديقة لتقديم الدعم الانساني والاجتماعي للجنوبيين وتطوير قدرات الجيش اللبناني في هذه المرحلة الحرجة.
واشار الوزير الهولندي من جهته الى تضامن بلاده الكامل مع الشعب اللبناني، موضحا ان زيارته الميدانية الى النبطية كشفت له حجم المعاناة الانسانية والدمار الذي لحق بالبنية التحتية، واكد التزام بلاده بمتابعة الاوضاع وتنسيق الجهود الدولية لتخفيف وطأة الحرب على المدنيين في المناطق الجنوبية.
واوضح الجانب الهولندي ان المجتمع الدولي يراقب عن كثب التطورات الميدانية، مشددا على ضرورة احترام الاتفاقات الدولية لضمان سلامة المدنيين، واختتم الطرفان اللقاء بالتأكيد على استمرار التواصل لضمان وصول المساعدات الضرورية وتعزيز صمود اللبنانيين في وجه التحديات الراهنة.
