كشف مكتب رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف عن تفاصيل هامة تتعلق بالعلاقات بين طهران وبكين نافيا بشكل قاطع وجود أي شروط صينية مسبقة لتعزيز التعاون المشترك. واوضح المكتب في بيان رسمي ان ما يتم تداوله حول مطالب صينية بفتح مضيق هرمز او وقف الرسوم او تسوية الخلافات الاقليمية والدولية لا اساس له من الصحة. واكد ان العلاقات بين البلدين تقوم على اسس متينة من الاحترام المتبادل والمصالح الاستراتيجية المشتركة التي تتجاوز التكهنات الاعلامية.

موقف الخارجية الايرانية من الادعاءات

وبينت وزارة الخارجية الايرانية من جانبها ان الادعاءات التي اطلقها بعض السياسيين حول وجود قائمة مطالب صينية هي روايات غير واقعية ومجافية للحقيقة. واضاف المسؤول في الخارجية علي اصغر محمدي ان قيادتي البلدين تعملان بجدية على تطوير العلاقات في مختلف المجالات الاستراتيجية. وشدد على ضرورة تحلي التيارات السياسية بالمسؤولية والامتناع عن ترويج معلومات مغلوطة قد تضر بالمصالح الوطنية العليا للبلاد.

سجال سياسي محتدم في الداخل الايراني

واثار حسين مرعشي الامين العام لحزب كوادر البناء جدلا واسعا بعد نقله تصريحات غير موثقة زعم فيها ان الصين وضعت قيودا امام زيارة قاليباف. وواجهت هذه التصريحات هجوما لاذعا من الصحف المحافظة التي اتهمت مرعشي بمحاولة تسميم العلاقات مع الشركاء الشرقيين وتخريب الملفات الحساسة. واكد مراقبون ان هذا السجال يعكس انقساما داخليا حول توجهات السياسة الخارجية الايرانية والرهانات على التحالفات الدولية.

تحليل التوازنات الاستراتيجية مع بكين

واشار مستشارون سياسيون الى ان بكين تهدف في المقام الاول الى تقليل الغموض في المنطقة لضمان استقرار امدادات الطاقة والتجارة العالمية. واوضح التحليل ان الصين تحاول الموازنة بين علاقتها الاستراتيجية مع ايران وبين الضغوط الامريكية المستمرة على الشركات الصينية. واضاف ان بكين تدرك جيدا اهمية مضيق هرمز كشريان حيوي لاقتصادها العالمي ولا ترغب في الانجرار الى سياسات العزل التي تفرضها واشنطن على طهران.