يخوض ورثة عائلة لاوي اليهودية معركة قانونية في باريس لاستعادة حقوقهم في مبنى السفارة الفرنسية بالعراق، حيث يطالبون بتعويضات مالية تصل الى 21.5 مليون يورو. وتستند الدعوى الى ان فرنسا استمرت في اشغال العقار الذي كان يملكه الشقيقان عزرا وخضوري لاوي قبل مغادرتهما البلاد في اربعينات القرن الماضي. وتأتي هذه الخطوة بعد سنوات من المداولات القانونية التي تهدف الى تسوية ملف الممتلكات المصادرة.
واوضح محامو المدعين ان المبلغ المطلوب يغطي قيمة الايجارات المتراكمة منذ اكثر من خمسة عقود، بالاضافة الى التعويض عن الضرر المعنوي الذي لحق بالورثة نتيجة مصادرة املاكهم. وبين الفريق القانوني ان فرنسا وقعت عقود ايجار اصلية مع المالكين قبل ان تتحول هذه العقود الى السلطات العراقية عقب قرارات المصادرة التي شملت املاك اليهود المغادرين. واكد المدافعون عن الورثة ان بقاء الدولة الفرنسية في مبنى لا يعود لها قانونيا يمثل انتهاكا للحقوق المدنية والمالية لاصحاب العقار الاصليين.
ابعاد قانونية في قضية عقار السفارة الفرنسية
وكشفت وزارة الخارجية الفرنسية في ردها على هذه المطالبات ان تعاقدها مع بغداد جاء كخطوة اضطرارية بعد تجريد المالكين الاصليين من حقوقهم العقارية بموجب القوانين العراقية السابقة. واضافت الوزارة ان الوضع القانوني للمبنى كان يستند الى تشريعات محلية نافذة في ذلك الوقت مما دفع الادارة الفرنسية للتعامل مع الجهات الرسمية العراقية. وشدد الجانب الفرنسي على ان العقود المبرمة كانت تغطي الفترة التي تلت المصادرة الرسمية للاملاك.
وذكرت المصادر القانونية ان المحكمة الادارية في باريس تلقت طلبا عاجلا للنظر في القضية بعد ان تعثرت الحلول الودية لسنوات طويلة. وبينت التحركات القضائية الاخيرة ان الورثة عازمون على المضي قدما في مسارهم القانوني لاسترداد ما يعتبرونه حقا مشروعا. واكدت التقارير ان القضية تفتح ملفا شائكا يتعلق بملكية الممتلكات التي صودرت في ظروف تاريخية معقدة وما يترتب عليها من التزامات قانونية دولية.
