تشهد الساحة الجنوبية في لبنان تطورات متسارعة تجمع بين التصعيد العسكري الميداني ومحاولات دبلوماسية لفتح قنوات تفاوضية جديدة، حيث بادرت اسرائيل الى خطوة لافتة تمثلت في الافراج عن مجموعة من المعتقلين اللبنانيين المدنيين، وهي خطوة يراها مراقبون تمهيدا ضروريا لاعادة تفعيل المسار التفاوضي المتعثر في روما.
واضافت المصادر المطلعة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة ضغوط امريكية مكثفة مورست على الجانب الاسرائيلي لتقديم بادرة حسن نية، وهو ما اكده رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام باعتباره عودة المحررين الى ديارهم امرا جوهريا في سياق معالجة ملف الاسرى الشائك.
وبينت التقارير ان عملية اطلاق سراح المعتقلين بدأت فعليا بتسليم الشاب مالك كمال غازي على ان تستكمل باقي الاجراءات تباعا، في وقت تتواصل فيه المشاورات الامريكية الاسرائيلية لضمان عدم انهيار مسار المفاوضات القادم.
التطورات الميدانية في جنوب لبنان
واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يمارس ضغوطا عسكرية واسعة، حيث اعلن تحقيق سيطرة عملياتية كاملة على مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، زاعما انه تمكن من تأمين المنطقة فوق الارض وتحتها.
واوضحت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان قوات الفرقة 36 نفذت عمليات تمشيط واسعة النطاق لمسارات تحت الارض في المنطقة، مدعية ان هذه العمليات اسفرت عن تحييد عناصر من حزب الله كانوا يتواجدون في تلك المواقع.
وشدد الجانب الاسرائيلي على ان عملياته في المنطقة الامنية تهدف الى فرض واقع ميداني جديد، بينما تترقب الاوساط السياسية مدى انعكاس هذه التحركات على فرص نجاح الجولة المقبلة من التفاوض.
