بدات السلطات الاسرائيلية اليوم عملية تسليم خمسة معتقلين مدنيين لبنانيين الى الجانب اللبناني وذلك في خطوة تاتي قبيل انعقاد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة الايطالية روما. وتاتي هذه الخطوة عقب سلسلة من الضغوط الاميركية المكثفة التي تهدف الى تذليل العقبات امام المسار التفاوضي وضمان عدم انهياره في ظل التوترات الميدانية القائمة على الحدود الجنوبية.

واكدت مصادر مطلعة ان عملية الافراج بدات بتسليم المواطن مالك كمال غازي الذي كان قد فقد اثره اثناء تواجده في منطقة راشيا. واوضحت ان هذه الخطوة جاءت نتيجة لقاءات دبلوماسية رفيعة المستوى جمعت السفير الاميركي لدى بيروت ميشال عيسى برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو لضمان استمرار قنوات الحوار المفتوحة بين الطرفين.

وبين مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان رسمي ان قرار الافراج اتخذ بعد انتهاء التحقيقات التي اثبتت عدم انتمائهم لاي تنظيمات مسلحة. واضاف البيان ان هؤلاء الافراد لم يشاركوا في اعمال عدائية مما استدعى انهاء احتجازهم في اطار مساعي البحث عن رفات مفقودين تعود للحقبة الماضية.

مفاوضات روما ومستقبل المسار السياسي

وكشفت تقارير ان لبنان كان قد قدم لائحة تتضمن اسماء عشرات الاسرى والمفقودين لدى الجانب الاسرائيلي مطالبا بتدخل اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولية للصليب الاحمر. واشار مراقبون الى ان الضغط الاميركي كان المحرك الاساسي لهذه الخطوة لتفادي تعثر المفاوضات التي تشمل ملفات شائكة مثل الحدود البرية والمناطق النموذجية.

واوضح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ان عودة اللبنانيين تشكل تقدما في ملف الاسرى والمفقودين. وشدد على ضرورة استكمال الجهود الدولية للوصول الى الكشف عن مصير جميع المعتقلين وتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي اللبنانية.

واكد سلام ان الحكومة اللبنانية ستواصل حشد كل الطاقات لحماية السيادة الوطنية وضمان عودة الاهالي الى قراهم بشكل آمن. واشار الى ان المسار التفاوضي رغم صعوبته يظل السبيل الوحيد لحفظ حقوق لبنان ومصالح ابنائه في الجنوب.

موقف الرئاسة اللبنانية من الانتهاكات

وبين الرئيس اللبناني جوزيف عون ان اسرائيل لا تزال تخرق اتفاق الاطار المبرم في واشنطن من خلال عمليات القصف المستمرة وتدمير الممتلكات في القرى الحدودية. واكد ان الجيش اللبناني يؤدي مهامه الوطنية بكل تفانٍ في المناطق التي اعاد انتشاره فيها وفق القرارات السياسية الرسمية.

واضاف عون خلال لقائه بوفد هولندي ان اعادة اعمار الجنوب تعد مسؤولية وطنية لا يمكن تنفيذها بشكل كامل طالما استمر الاحتلال. ورحب باي دعم دولي يسهم في تخفيف معاناة السكان واعادة تاهيل البنية التحتية المتضررة جراء العمليات العسكرية.

واشار عون الى ان لبنان يمتلك رؤية واضحة للحل ترتكز على تطبيق القرارات الدولية واحترام سيادة الدولة على كامل اراضيها. واختتم بالتأكيد على ان الجهود الدبلوماسية يجب ان تقترن بوقف فوري لكافة الانتهاكات الميدانية لضمان نجاح اي مفاوضات مستقبلية.