كشف وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي عن ان ملف المياه يمثل القضية الوجودية الاولى لاكثر من مئة وعشرة ملايين مواطن مصري، مؤكدا خلال مباحثات موسعة في القاهرة مع نظيره الايطالي انطونيو تاياني على ضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي التي تمنع احداث اي ضرر مائي، ومشددا على رفض مصر القاطع لاي اجراءات احادية الجانب قد تهدد امنها المائي وسط دعوات لتعزيز التعاون مع الشركاء الاوروبيين.
واضاف الوزير ان القاهرة تعول بشكل كبير على دعم الاصدقاء في المجتمع الدولي لحماية حقوقها التاريخية في مياه النيل، معتبرا ان استقرار المنطقة يرتبط ارتباطا وثيقا بتحقيق الامن المائي المصري، ومبينا ان المباحثات تطرقت الى ضرورة تفعيل آليات قانونية دولية تضمن عدم المساس بالمصالح الحيوية للدول في ظل التحديات المتزايدة.
واشار عبد العاطي الى توافق الرؤى بين مصر وايطاليا حول العديد من الملفات الاقليمية الملحة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والعدوان الاسرائيلي على جنوب لبنان، وموضحا ان هناك دعما مصريا ايطاليا مشتركا لمؤسسات الدولة اللبنانية لضمان سيادتها واستقرارها في هذه الظروف الدقيقة.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وايطاليا
واكد الوزير ان انعقاد الدورة الاولى للجنة المشتركة المصرية الايطالية يمثل نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، حيث تهدف هذه الالية المؤسسية الى تحويل الارادة السياسية بين البلدين الى مشروعات عملية على ارض الواقع، ومشددا على ان مصر تعتبر ايطاليا شريكا استراتيجيا وموثوقا به في منطقة المتوسط.
وتابع عبد العاطي ان وجود اكثر من الف وثلاثمئة شركة ايطالية تعمل داخل السوق المصري يعكس عمق العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، ومنوها بتقدير مصر للدور الايطالي في تقديم المساعدات الانسانية للشعب الفلسطيني، ومعربا عن تطلع القاهرة لمزيد من التعاون في الملف الليبي بما يخدم استقرار المنطقة.
وبين وزير الخارجية الايطالي انطونيو تاياني من جانبه ان بلاده تثمن عاليا جهود مصر في مكافحة الهجرة غير الشرعية، ومؤكدا استعداد روما لاستقبال العمالة المصرية الماهرة، ولافتا الى ان ايطاليا ترفض عنف المستوطنين في الضفة الغربية وتدعم حل الدولتين كسبيل وحيد لاستعادة الهدوء والاستقرار في الشرق الاوسط.
