كشفت تقارير سياسية حديثة عن تحركات داخل حكومة الاحتلال تهدف الى طرح رؤية متكاملة لافراغ قطاع غزة من سكانه الفلسطينيين بشكل نهائي، حيث يسعى وزير الامن القومي ايتمار بن غفير الى تنفيذ استراتيجية مثيرة للجدل تقضي بابعاد مئات الالاف من المواطنين خارج القطاع خلال فترة زمنية محددة. وتاتي هذه التحركات في ظل تصريحات مشابهة من وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي اكد وجود خطط جاهزة لعمليات الترحيل بانتظار التنسيق الدولي لتحديد وجهة النازحين.

واوضحت المعطيات ان بن غفير يطمح الى تهجير نحو ربع مليون فلسطيني في المرحلة الاولى، مع وضع تصور لافراغ القطاع بالكامل من سكانه البالغ عددهم مليوني نسمة على مدار الاعوام الستة القادمة، زاعما ان هناك دولا ابدت استعدادها لاستقبال هؤلاء السكان دون تسميتها. وبين الوزير المتطرف ان هذا التوجه يمثل خيارا واقعيا في نظر الائتلاف الحكومي الحالي، متجاهلا التبعات الانسانية والقانونية الدولية لهذا المقترح.

واكد يسرائيل كاتس في سياق متصل ان الحكومة الاسرائيلية باتت منظمة ومستعدة لتنفيذ عمليات النقل الجماعي عبر البحر والجو، مشددا على ان الحل الوحيد للازمة من وجهة نظره يكمن في الهجرة القسرية لسكان غزة. واشار الى ان هذه التصريحات تاتي في توقيت حساس يسبق الانتخابات التشريعية، مما يعكس استخدام الملف كاداة في الصراع السياسي الداخلي.

ابعاد استراتيجية لسياسة التهجير

واضافت التحليلات ان هذا التوجه ياتي عقب دمار هائل لحق بالقطاع المحاصر وتهجير داخلي لمعظم سكانه، مما يفاقم الازمة الانسانية الخانقة التي يعيشها القطاع منذ اشهر طويلة. وكشفت المواقف الاخيرة عن رغبة واضحة لدى اطراف في حكومة نتنياهو لفرض امر واقع ديموغرافي جديد، وهو ما يواجه رفضا اقليميا ودوليا واسعا نظرا لمخالفته القوانين والمواثيق التي تمنع التهجير القسري للمدنيين تحت اي ظرف كان.