كشفت تقارير حديثة عن توجه وزارة الدفاع الامريكية البنتاغون نحو تمديد فترات انتشار قواتها العسكرية المرتبطة بالنزاع مع ايران حتى عام 2027، وذلك في ظل ضغوط متزايدة تواجه الجاهزية القتالية ونقص الذخائر. واكد الرئيس دونالد ترمب في تصريحات له تحديث حصيلة القتلى الامريكيين في هذا الصراع لتصل الى 18 عسكريا، مصححا بذلك معلومات سابقة قللت من حجم الخسائر البشرية. واضاف ترمب في تدوينات عبر منصات التواصل الاجتماعي ان الوزير لوتنيك كان يشير الى فنزويلا عندما تحدث عن عدم وجود قتلى، موضحا ان الواقع الميداني في ايران شهد سقوط 18 جنديا امريكيا.
استراتيجية البنتاغون والعمليات العسكرية
وبينت صحيفة وول ستريت جورنال ان القيادة العسكرية الامريكية قررت المضي قدما في تعزيز وجودها في المنطقة لضمان خيارات متعددة امام الادارة الامريكية. واوضحت مصادر مطلعة ان البنتاغون وجه العسكريين بالتوقف عن استخدام مسميات سابقة للعمليات ضد ايران، والاستعاضة عنها بعبارات اكثر عمومية مثل العمليات الخارجية في منطقة مسؤولية القيادة المركزية. واشار قادة عسكريون في واشنطن بوست الى وجود اعتراضات داخلية على اطالة امد العمليات واسعة النطاق، محذرين من تداعيات ذلك على جاهزية القوات الامريكية وقدرتها على الاستجابة لجبهات اخرى حول العالم.
التحديات اللوجستية والانتشار الميداني
وذكر البنتاغون ان عملية الغضب الملحمي انتهت رسميا في مايو الماضي، رغم استمرار الاشتباكات المباشرة وتبادل النيران بين الطرفين بعد ذلك التاريخ. واظهرت وثائق داخلية للقوات الجوية ان التعليمات الجديدة صدرت عن مكتب وزير الدفاع بيت هيغسيث لتوحيد التصنيفات العسكرية. واكد مسؤولون عسكريون ان الانشطة الميدانية مستمرة لحماية حرية الملاحة وضرب تهديدات الحرس الثوري الايراني، مع الاحتفاظ بنحو 50 الف جندي امريكي و19 سفينة حربية في المنطقة لفرض الحصار وضمان امن الممرات المائية.
ضغوط الانتخابات والحسابات السياسية
واوضح مراقبون ان هذه التحركات العسكرية تأتي في توقيت حساس يسبق انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر، حيث يسعى مستشارو ترمب لضبط وتيرة التصعيد لتجنب خسائر انتخابية. واظهرت استطلاعات للرأي تراجعا في تأييد الشارع الامريكي لاستمرار هذه الحرب، مما دفع البيت الابيض للبحث عن توازن دقيق بين الضغط الاقتصادي على طهران وتجنب الانزلاق الى صراع شامل. واضاف مسؤولون ان الادارة تدرس خيارات عسكرية مستقبلية اكثر قوة بعد تجاوز استحقاق الانتخابات، مع استمرار العقوبات الاقتصادية المشددة كأداة ضغط رئيسية على النظام الايراني.
