بدات عائلات ضحايا حراك تشرين في العراق خطوات قانونية جادة لرفع دعاوى قضائية ضد زعيم منظمة بدر هادي العامري. وتاتي هذه التحركات عقب تصريحات مثيرة للجدل ادلى بها العامري مؤخرا وصف فيها الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت في تشرين الاول بفتنة تشرين، مما اعتبره ذوو الضحايا استخفافا بدماء ابنائهم الذين سقطوا خلال المواجهات مع القوات الامنية.
واوضحت مصادر مطلعة ان عشرات العائلات بدات بالفعل في جمع وتجهيز الوثائق القانونية والطبية التي تثبت مقتل او اصابة ابنائهم خلال فترة الحراك. ويهدف هذا التحرك الى تقديم ملفات متكاملة امام القضاء العراقي لتحميل القيادات المسؤولية عن العنف الذي رافق تلك الاحداث.
وبينت التقارير ان حالة من الغضب تسود اوساط الناشطين وعوائل الضحايا بعد تصريحات العامري التي اعتبرت تبريرا لمشاركة فصائل مسلحة في قمع المتظاهرين. واكدت العائلات عزمها على المضي قدما في المسار القضائي لضمان عدم افلات المتورطين من العقاب رغم التحديات السياسية القائمة.
تداعيات قانونية وسياسية لمواقف قادة الفصائل
واضافت الاوساط السياسية ان تصريحات زعيم منظمة بدر جاءت في سياق محاولة الدفاع عن مواقف الفصائل المسلحة خلال تلك المرحلة المفصلية من تاريخ العراق. ورغم صمت العامري وعدم رده على التفسيرات التي اعقبت كلامه، الا ان خطوة العائلات القضائية وضعت الملف مجددا في صدارة الاهتمام الشعبي.
وشدد مراقبون على ان تحرك العائلات قد يفتح الباب امام سلسلة من الملاحقات القضائية التي تستهدف كشف الحقائق المتعلقة بملف قمع الاحتجاجات. واشاروا الى ان القضاء العراقي يواجه اختبارا حقيقيا في التعامل مع هذه الدعاوى التي تمس شخصيات سياسية نافذة في المشهد الحالي.
