كشف وكيل وزارة العدل اليمنية فيصل المجيدي عن وجود مخطط ايراني توسعي يهدف الى احكام القبضة على الممرات المائية الحيوية في المنطقة من خلال تحريك جماعة الحوثي لاستهداف حركة الملاحة الدولية. واوضح ان التحركات العسكرية الاخيرة في السواحل الغربية لليمن وخاصة نحو المخا والخوخة ليست مجرد عمليات ميدانية محلية بل هي جزء من استراتيجية اقليمية تهدف الى السيطرة على خطوط التجارة العالمية. واكد ان هذه العمليات تدار بشكل مباشر من قبل الحرس الثوري الايراني الذي يستخدم الحوثيين كقاعدة متقدمة لتنفيذ اجنداته في البحر الاحمر.
خطر الكماشة الايرانية على الملاحة الدولية
واضاف المجيدي ان طهران تسعى الى تنفيذ ما وصفه بعمل الكماشة عبر السيطرة على مضيقي هرمز وباب المندب لتعطيل حركة التجارة العالمية والضغط على المجتمع الدولي. وبين ان هذا التوجه يهدف الى خنق سلاسل الامداد التي تربط شرق اسيا باوروبا وقناة السويس مما يهدد الامن الاقتصادي العالمي بشكل مباشر. وشدد على ان تصريحات القيادات الايرانية السابقة بشأن ربط امن المضيقين بالرد على التهديدات الموجهة اليها تؤكد ان الحوثيين مجرد ادوات في صراع اكبر.
مستقبل المسار السياسي في ظل التصعيد
وكشفت التحليلات ان فرص الحل السياسي للازمة اليمنية لا تزال معقدة للغاية نظرا لارتباط قرار الحوثيين بالتوجهات الاستراتيجية للحرس الثوري الايراني وليس بالمصالح الوطنية اليمنية. واشار المجيدي الى ان الحكومة اليمنية تبدي مرونة تجاه الحلول السياسية لكنها تصطدم برفض حوثي مدفوع بتعليمات خارجية. واكد ان المجتمع الدولي اصبح يدرك الان ان حماية الملاحة البحرية لا تتحقق فقط بمواجهة المسيرات في عرض البحر بل تتطلب دعما حقيقيا للحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وتأمين الاراضي التي تنطلق منها هذه التهديدات.
