اتخذت الحكومة الاسبانية قرارا حاسما بفرض سيطرتها المباشرة على ميناء سبتة في خطوة تهدف الى معالجة التحديات اللوجستية والامنية الناتجة عن تزايد اعداد المهاجرين في الجيب الحدودي. وجاء هذا التحرك المركزي بعد تعثر التوافق المحلي حول كيفية ادارة ملف ايواء الوافدين الجدد الذين يتواجدون باعداد كبيرة في المدينة.
واوضحت التقارير الرسمية ان وزير النقل الاسباني وقع قرارا يقضي بانشاء مخيم مؤقت داخل حرم الميناء لاستيعاب المهاجرين وهو ما يمثل تجاوزا لرفض السلطات المحلية التي ابدت تخوفها من تأثير هذه الخطوة على استمرارية العمل في المرفق الحيوي. وبينت المصادر ان الوزارة سعت من خلال هذا الاجراء الى فرض واقع جديد ينهي حالة الجدل القائمة حول اماكن الايواء المناسبة.
واكدت السلطات المحلية في سبتة على لسان رئيسها خوان خيسوس فيفاس ان الميناء يمثل شريان الحياة الوحيد للمدينة لا سيما بوجود مستودعات وقود ومرافق حيوية لا يمكن تعطيلها. واشار فيفاس الى ان هناك معارضة شعبية واسعة لايواء المهاجرين في المرافق العامة او المناطق السكنية مثل حي لوس روساليس الذي شهد احتجاجات رافضة لعمليات التوطين المؤقت.
تداعيات ازمة الهجرة في سبتة
وكشفت الارقام الحكومية عن وجود اكثر من خمسة الاف مهاجر لا يزالون عالقين داخل المنطقة الصغيرة المساحة بعد موجات تدفق كبيرة شهدتها الحدود خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات ان من بين هؤلاء المهاجرين نحو الف ومئتين من القاصرين مما يضع الحكومة المركزية امام مسؤوليات انسانية وقانونية معقدة تتطلب حلولا عاجلة.
واضافت الجهات المعنية ان محاولات ايجاد بدائل في مصانع مهجورة او مستشفيات عسكرية قد باءت بالفشل نتيجة ضغوط السكان والقيود الامنية المفروضة. وشددت الحكومة على ان اولويتها الحالية هي تنظيم تواجد المهاجرين في مناطق تضمن الامن العام وتحد من الاحتقان الاجتماعي المتزايد في المدينة.
