اسدل الستار اليوم على واحدة من اكثر عمليات الانقاذ تعقيدا في ولاية البيض بالجزائر، حيث اعلنت فرق الحماية المدنية عن العثور على الطفل ايوب البالغ من العمر عشر سنوات وقد فارق الحياة داخل بئر ارتوازية جافة. جاء هذا الاعلان بعد ايام من الجهود المتواصلة والبحث المكثف الذي حبس انفاس الجزائريين في ترقب لخبر سار لم يكتب له التحقق.
واوضحت المصالح المختصة ان الحادثة وقعت في قرية الركنة التابعة لبلدية غسول، حيث سقط الطفل في بئر عميقة مما استدعى استنفار كافة الامكانيات المادية والبشرية لمحاولة انقاذه. وبينت التقارير الميدانية ان طبيعة البئر الجغرافية وضيق قطرها شكلا عائقا كبيرا امام فرق التدخل التي واجهت تحديات تقنية صعبة طوال فترة الحفر.
واكدت السلطات المحلية ان عملية الوصول الى موقع الطفل استغرقت وقتا طويلا بسبب عمق البئر الذي يصل الى ثمانين مترا، مع ضيق في القطر لا يتجاوز اربعين سنتيمترا. واضافت المصادر ان الفرق بذلت اقصى ما لديها من مجهودات تقنية ويدوية في محاولة للوصول الى الطفل قبل فوات الاوان، الا ان القدر كان اسبق من جهود الانقاذ.
تفاصيل عملية الانقاذ الصعبة في ولاية البيض
وكشفت التحقيقات الاولية ان الطفل كان قد سقط في البئر منذ يوم الاربعاء الماضي، مما دفع السلطات الى اعلان حالة استنفار قصوى في المنطقة. واشارت الفرق الميدانية الى ان العملية اتسمت بالخطورة والحساسية نظرا لاحتمالية انهيار التربة المحيطة بالبئر اثناء عمليات الحفر الموسعة.
وشددت الحماية المدنية على ان كل الخطوات التي تم اتخاذها كانت مدروسة بعناية فائقة لضمان سلامة المنقذين والوصول الى الطفل، مبينا ان الوفاة كانت النتيجة الحزينة التي انتهت عندها هذه المأساة. واختتمت الجهات المعنية بيانها بتقديم واجب العزاء لعائلة الفقيد، سائلين الله ان يلهمهم الصبر والسلوان في هذا المصاب الجلل.
