كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تفاصيل مثيرة تحيط بعملية انسحاب حزب الله من موقع علي الطاهر الاستراتيجي في جنوب لبنان، حيث تشير المعطيات الى ان الحزب فضل ترك الموقع للجيش الاسرائيلي مباشرة بدلا من تسليمه للقوات المسلحة اللبنانية. واوضحت التحليلات ان هذا القرار لم يأت من فراغ بل كان يهدف الى الحفاظ على تواجد السلاح شمال نهر الليطاني تحت ذريعة الاستمرار في المواجهة العسكرية مع الاحتلال، مما يمنح الحزب غطاء استراتيجيا للبقاء في تلك المناطق الحيوية.
وبينت معلومات موثوقة ان الدور الايراني كان حاضرا بقوة في هذا المشهد، حيث اعطت طهران الضوء الاخضر لقيادة الحزب لاتخاذ هذه الخطوة الميدانية المفاجئة. واضافت المصادر ان التهديدات الايرانية السابقة بالتدخل العسكري المباشر لاسناد الحزب في المعارك بقيت مجرد تصريحات نظرية لم تجد طريقها الى ارض الواقع، مما يعكس تحولا في اولويات طهران تجاه التطورات الجارية في الساحة اللبنانية.
موقف الحزب من الحكومة اللبنانية
واكد حزب الله في بيان رسمي له موقفه المثير للجدل، حيث تجنب التطرق بشكل مباشر لعملية الانسحاب من التلال، ووجه بدلا من ذلك انتقادات لاذعة للحكومة اللبنانية. واشار البيان الى ان الحكومة تتحمل المسؤولية الكاملة عن مسار الاحداث، واصفا سياساتها بالاستسلامية، وهو ما يراه مراقبون محاولة من الحزب لامتصاص الغضب الشعبي وتوجيه الانظار بعيدا عن التنازلات الميدانية التي تمت في الجنوب.
