شنت القوات الامريكية عملية عسكرية واسعة النطاق استهدفت خلالها ثلاث ناقلات نفط ايرانية في مواقع حيوية شملت محيط جزيرة خرج وخليج عمان. وجاء هذا التحرك الميداني ردا مباشرا على محاولات الحرس الثوري الايراني استهداف قطع بحرية امريكية بصواريخ باليستية، مما يشير الى تحول نوعي في طبيعة المواجهة البحرية الدائرة في مياه مضيق هرمز الاستراتيجية.

واوضحت القيادة المركزية الامريكية انها نجحت في تعطيل ناقلة نفط بالقرب من جزيرة خرج التي تعد الشريان الرئيسي للصادرات النفطية الايرانية، كما طال القصف ناقلة اخرى قرب جاسك شرق المضيق، بينما تم تدمير ناقلة ثالثة بشكل كامل في خليج عمان بعد اخلاء طاقمها بالكامل من على متنها.

واضاف قائد القيادة المركزية الامريكية الادميرال براد كوبر ان استهداف السفن الامريكية لن يمر دون ثمن، مؤكدا ان واشنطن قررت فرض تكلفة اقتصادية باهظة على طهران من خلال تحييد جزء من اسطولها النفطي المحدود والمكشوف امام القوات البحرية الامريكية.

مواجهة مباشرة وتلويح امريكي بضربات نوعية

وبين وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث ان الولايات المتحدة عازمة على اغراق ناقلات النفط الايرانية في حال استمرت طهران في نهجها العدائي واطلاق النار باتجاه السفن الامريكية في المنطقة. وتزامن ذلك مع تقارير بريطانية صادرة عن هيئة عمليات التجارة البحرية تؤكد تعرض سفن تجارية في شمال الخليج العربي لنيران تسببت في تعطيل حركتها دون تسجيل خسائر بشرية.

وذكر الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان واشنطن تفرض سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، مقللا من اهمية التهديدات الايرانية المستقبلية في هذا الممر المائي الدولي. واكد ترمب في تصريحاته ان بلاده قد تلجأ الى خيارات عسكرية قاسية تشمل استهداف منشآت حساسة مثل جبل الفأس بالقرب من نطنز في حال رصدت اي تحركات ايرانية تثير القلق الامريكي.

وكشفت مصادر مطلعة ان هذه التطورات تضع المنطقة امام مرحلة جديدة من الصراع المفتوح، حيث تحاول واشنطن من خلال هذه العمليات العسكرية فرض معادلة ردع جديدة تجبر طهران على التراجع عن تهديداتها الملاحية وتؤمن تدفق امدادات الطاقة العالمية.