وجه رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف رسالة تحذيرية شديدة اللهجة الى الولايات المتحدة الاميركية مؤكدا ان قواعد اللعبة قد تغيرت بشكل جذري في المنطقة. واوضح ان عصر الردود المتناسبة قد ولى دون رجعة مشددا على ان اي استهداف للمصالح الايرانية او امنها سيواجه برد اقسى واسرع واكثر ايلاما مما سبق.

واضاف قاليباف خلال الجلسة الافتتاحية للبرلمان ان على الجانب الاميركي استيعاب هذه المتغيرات قبل فوات الاوان في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة. وبين ان ايران عازمة على المضي قدما في مسار المقاومة مؤكدا ان الميدان الحالي للمواجهة لا يختلف عن المحطات التاريخية السابقة التي خاضتها البلاد.

واكد ان صمود الشعب ومؤسسات الدولة هو السبيل الوحيد لإلحاق الهزيمة بالعدو في مختلف الميادين العسكرية والدبلوماسية والاقتصادية. واشار الى ان الضغوط الخارجية تسعى لتعطيل دورة تأمين السلع والطاقة لكنها ستصطدم بإرادة داخلية صلبة قادرة على تجاوز التحديات الراهنة.

استراتيجية الردع والمواجهة الاقتصادية

وتابع قاليباف حديثه موضحا ان المعركة الاقتصادية تعد جزءا لا يتجزأ من المواجهة الشاملة مشددا على ضرورة الاهتمام بمعيشة المواطنين كأولوية قصوى. وكشفت تصريحاته عن وجود خطط عملية للتعامل مع تقلبات اسعار الصرف والتضخم عبر الاعتماد على القدرات التقنية للنخب الشابة والانتاج المحلي.

وبين ان الحكومة مطالبة بادارة سريعة وفعالة للملفات الاقتصادية لضمان استقرار الاسواق وتخفيف العبء عن كاهل السكان. واكد ان التماسك الداخلي وقوة الردع الخارجية يمثلان الركيزتين الاساسيتين لحماية الامن القومي الايراني في مواجهة التهديدات الخارجية.

واشار الى ان التوجيهات الاستراتيجية تشدد على عدم اظهار البلاد في موقف ضعف امام الضغوط الدولية. واوضح ان هذه السياسة لا تعني اغفال المشكلات الداخلية بل تعني وضع حلول عملية وسريعة لها لتعزيز الجبهة الداخلية في ظل الظروف الراهنة.

تحديات المرحلة والتماسك الوطني

واكد قاليباف ان الشعب الايراني اثبت قدرته على تحمل الصعاب الا انه لن يتسامح مع اي تقصير في ادارة الملفات المعيشية. واضاف ان المرحلة الحالية تتطلب تضافر الجهود بين كافة مؤسسات الدولة لتجاوز العقوبات والضغوط التي تستهدف شل الاقتصاد الوطني.

وختم تصريحاته معربا عن ثقته في تجاوز هذه المرحلة وتحقيق النصر من خلال التخطيط الجيد والاعتماد على الذات. وبين ان الالتزام بالتعليمات الاستراتيجية هو الضمان الوحيد للحفاظ على قوة البلاد وهيبتها في المحافل الدولية والميادين الميدانية.