شهد مجمع ناصر الطبي في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة وقفة احتجاجية مؤثرة نظمها عشرات الجرحى ومبتورو الاطراف للمطالبة بضرورة التحرك العاجل لتوسيع نطاق عمليات الاجلاء الطبي الى خارج القطاع. وجاء هذا التحرك في ظل تدهور حاد في الخدمات الصحية وتراكم الحالات التي تعاني من مضاعفات خطيرة نتيجة نقص الامكانات والمستلزمات الطبية الاساسية اللازمة لعمليات التأهيل والتركيب.
واكد المشاركون في الوقفة ان الوضع داخل المستشفيات وصل الى طريق مسدود حيث تعجز الطواقم الطبية عن تقديم الرعاية التخصصية المطلوبة للاعداد المتزايدة من المصابين يوميا. وبين المحتجون ان استمرار الحصار والقيود المفروضة ادى الى حرمان الاف المرضى من ابسط حقوقهم في العلاج مما يفاقم من معاناة مبتوري الاطراف الذين يحتاجون الى عمليات جراحية دقيقة واطراف صناعية غير متوفرة في ظل الظروف الراهنة.
وشدد المتحدثون باسم الجرحى على ضرورة تدخل المنظمات الدولية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية للضغط من اجل فتح مسارات امنة لنقل الحالات الحرجة. واوضحوا ان الوعود السابقة لم تعد كافية في ظل تزايد اعداد الوفيات بين المرضى الذين ينتظرون فرصة الخروج لتلقي العلاج في مرافق صحية خارجية قادرة على التعامل مع اصاباتهم المعقدة.
واقع صحي مأساوي في غزة
وكشفت البيانات الاممية الاخيرة ان هناك الاف المرضى من بينهم اطفال يعيشون اوضاعا صحية حرجة ويحتاجون بشكل عاجل الى مغادرة القطاع لتلقي خدمات طبية غير متاحة محليا. واظهرت التقارير ان النظام الصحي في غزة يعاني من انهيار شبه كامل في قدرته على تقديم الدعم التأهيلي والجراحي مما يجعل من عملية الاجلاء الطبي الحل الوحيد لانقاذ ارواح المصابين.
واضافت المصادر الطبية ان عمليات الاجلاء التي تمت مؤخرا لا تلبي سوى جزء بسيط جدا من الاحتياجات الهائلة في الميدان. وبينت ان هناك حاجة ماسة لتسريع الاجراءات البيروقراطية التي تعيق خروج المرضى وتؤخر وصولهم الى المستشفيات التي يمكنها تقديم الرعاية التخصصية التي تفتقر اليها غزة منذ فترة طويلة.
واشار المتابعون للمشهد الصحي ان استمرار اغلاق المعابر وتقييد حركة المرضى يمثل حكما بالمعاناة المستمرة للاف الاشخاص الذين فقدوا اطرافهم او اصيبوا باصابات بليغة. واكدوا ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته الاخلاقية والقانونية تجاه هؤلاء الضحايا وضمان توفير ممرات انسانية طبية تضمن خروجهم بسلام واستكمال رحلة علاجهم وتأهيلهم في الخارج.
