شهدت الساعات الماضية تصعيدا عسكريا لافتا في اليمن حيث اسفرت المواجهات الدامية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي عن سقوط اكثر من مئة واربعين قتيلا في حصيلة ثقيلة تعكس شراسة القتال. وتوزعت هذه الخسائر البشرية بين الطرفين وسط تضارب في الانباء حول الميدان ومحاولات مستمرة للسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة.

واكدت مصادر عسكرية تابعة للحكومة ان المواجهات اسفرت عن مقتل اربعة وثمانين من عناصرها خلال فترة الاشتباكات الاخيرة. وبينت تقارير ميدانية ان هذه المعارك تعد من بين الاكثر عنفا منذ فترة طويلة في ظل تداخل الجبهات وسخونة المواقع التي تركزت فيها نيران الطرفين.

واوضحت مصادر من جانب الحوثيين ان المعارك اسفرت عن مقتل سبعة وخمسين من عناصرهم في نفس الفترة. وشددت هذه المصادر على ان النزاع لا يزال يراوح مكانه في عدة محاور دون حسم عسكري واضح يلوح في الافق.

تطورات الميدان ومحاولات التوغل

وكشفت المعطيات الميدانية ان اندلاع هذه المعارك جاء نتيجة هجوم بري واسع شنه الحوثيون تزامنا مع استخدام مكثف للصواريخ والطائرات المسيرة. واضافت المصادر ان الهجمات استهدفت مناطق ساحلية مطلة على البحر الاحمر ومحيط تعز في محاولة للتوغل نحو مناطق استراتيجية تطل على مضيق باب المندب.

وبينت التحركات الاخيرة ان الصراع في اليمن يتخذ منحى اكثر تعقيدا مع محاولات الحوثيين المستمرة لتغيير خارطة السيطرة الميدانية. واكد مراقبون ان هذا التصعيد يهدد بمزيد من التدهور في الاوضاع الامنية والانسانية في المناطق المتاخمة لمناطق النزاع.