تشن سلطات الاحتلال حملة واسعة النطاق تستهدف ابعاد الفلسطينيين والمصلين عن باحات المسجد الاقصى المبارك وذلك تزامنا مع اقتراب موسم الاعياد العبرية المرتقب. وشهدت الايام الاخيرة وتيرة متسارعة في اصدار قرارات المنع التي طالت عددا كبيرا من المقدسيين في محاولة واضحة لتفريغ المكان من اصحابه الشرعيين.
واظهرت احصائيات رسمية صادرة عن محافظة القدس تسجيل 15 قرار ابعاد خلال ستة ايام فقط وهو مؤشر خطير على تصاعد الممارسات التضييقية. وبينت البيانات ان هذه القرارات تاتي في سياق مخطط اوسع يهدف الى تقليص الحضور الفلسطيني داخل المسجد وتسهيل عمليات الاقتحام التي تنفذها مجموعات المستوطنين.
وكشفت التقارير الميدانية ان قرارات الابعاد لا تستثني احدا حيث طالت شخصيات دينية واعتبارية واسرى محررين في مسعى لكسر حالة الصمود الشعبي. واكدت الجهات المعنية ان هذه السياسة ليست اجراء عابرا بل هي استراتيجية ممنهجة تهدف الى فرض واقع ديني جديد داخل الحرم القدسي الشريف.
استراتيجية التضييق الممنهجة في القدس
واضافت المعطيات ان الاحتلال اصدر ما يزيد عن 800 قرار ابعاد منذ مطلع العام الحالي معظمها استهدف المسجد الاقصى. وشددت التقارير على ان هذا العدد الضخم يعكس اصرار سلطات الاحتلال على استغلال المواسم الدينية لتكثيف سيطرتها الامنية على المسجد وتغيير معالمه التاريخية والقانونية.
واوضحت محافظة القدس ان الفترة القادمة التي تشهد سلسلة من الاعياد اليهودية تحمل مخاطر مضاعفة على المسجد الاقصى. واشارت الى ان جماعات الهيكل المزعوم بدأت بالفعل في تكثيف دعواتها لاقتحام باحات المسجد ومحاولة اداء طقوس تلمودية في تحد صارخ لمشاعر المسلمين ووضع المسجد التاريخي.
وتابعت المحافظة تاكيدها على ان المسجد الاقصى بكامل مساحته البالغة 144 دونما هو حق خالص للمسلمين وحدهم. واكدت ان كافة القرارات والاجراءات الاحتلالية التي تهدف الى تغيير هوية المسجد او المساس بوضعه القائم هي اجراءات باطلة ومرفوضة جملة وتفصيلا ولا يمكنها منح الاحتلال اي شرعية في هذا المكان المقدس.
